مجموعة "أقليات"

لمحة عن تاريخ المجموعة (الجمعية):

من المجلة إلى المجموعة، وصولا إلى "الجمعية"

بتاريخ شهر أكتوبر 2014، ظهرت أولى البوادر في سبيل إطلاق مجلة إلكترونية مجانية تعنى بشؤون الأقليات الجنسية و الدينية في المغرب و منطقة شمال افريقيا و الشرق الأوسط، ظهرت هذه البوادر بمبادرة فردية من طرف المؤسس الأول الناشط الحقوقي "طارق الناجي"، استمر العمل من طرف المؤسس على امتداد ثلاث أشهر من أجل إصدار العدد الأول للمجلة ...
بتاريخ فاتح يناير 2015، تم صدور أول عدد لمجلة "أقليات"، بصيغة PDF و متاح للتحميل و القراءة مجانا على موقع المجلة  www.akaliyatmag.com
حقق العدد الأول تجاوبا كبيرا من طرف المتابعات و المتابعين المتعطشين لهذا النوع الفريد من المجلات .. وبلغت عدد تحميلات العدد الأول أزيد من 10 آلاف تحميل في ظرف شهر واحد و دون احتساب عدد القراءات المباشرة عبر النت.
 هذا ما شجع على توالي اصدارات المجلة على رأس كل شهر ميلادي ...
و في الفاتح من شهر يونيو 2015، نظمت "أقليات" أولى حملاتها وهي ما تزال حينها "مجلة". كانت هذه الحملة تحت شعار "ماصايمينش – لا للمادة 222" تزامنا مع شهر رمضان 2015، طالبت فيها "أقليات" بإلغاء المادة 222 من القانون الجنائي المغربي، وهي المادة التي تجرم الإفطار العلني في نهار رمضان حتى لغير المسلمين المغاربة، لاقت الحملة حينها على امتداد شهر تجاوبا كبيرا من طرف وسائل الإعلام على اختلافها المغربية و الدولية، و الأهم تجاوب عدد كبير من المغاربة سواء سلبا أو إيجابا، وذلك بتمكننا من فتح نقاش مجتمعي واسع حول قضايا الأقليات الدينية وصل صداه إلى بعض أفراد الحكومة المغربية.
فور الانتهاء من الحملة السابقة الذكر، تولدت قناعة داخلية في "أقليات" مفادها ضرورة تطوير عملها و إيجاد إطار آخر أكثر استيعابا لقضايا الأقليات الجنسية و الدينية في المغرب خاصة، و أكثر قابلية لمد يد المساعدة للأشخاص المظطهدين ... في إطار هذه القناعة الجديدة تم إقرار تأسيس "مجموعة أقليات" لمناهضة التجريم و التمييز ضد الأقليات الجنسية و الدينية، و بالتالي أصبحت "أقليات" تشتغل كمجموعة حقوقية منذ شهر أكتوبر 2015، وأصبحت المجلة منبر إعلامي رسمي لهذه المجموعة ...

في ظل هذا التحول و التطور، نظمت "أقليات" ثاني حملة لها تحت شعار "الحب من حقوق الإنسان" وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان (10 ديسمبر 2015)، طالبت الحملة بالأساس بإلغاء المادة 489 من القانون الجنائي و إلغاء جميع القوانين التمييزية، بالإضافة إلى رفع الحيف و الظلم المجتمعي على الأقليات الجنسية ... تمكنت الحملة من تعبئة العشرات من المتطوعات و المتطوعين في المدن المغربية التالية: مكناس – طنجة – الرباط سلا و النواحي – الدار البيضاء – مراكش و أكادير
وزع المتطوعون ما يقارب 300 رسالة في كل مدينة على عدد لا بأس به من البيوت السكنية و في مختلف المرافق التي يرتادها المواطنات و المواطنين، حملت الرسالة كلمات واضحة و مباشرة مفادها ضرورة احترام حقوق المثليات و المثليين و ثنائي الميل الجنسي و متغيري الهوية الجنسانية و التسامح معهم، وكذا محاولة تغيير النظرة النمطية عن هذه الفئة لدى المجتمع بتصحيح المفاهيم الرائجة و المغلوطة ...

بتاريخ 7 يونيو 2016، أطلقت المجموعة ثالث حملة لها تحت شعار "222 برا، مغاربة ماشي مسلمين" وكانت هذه الحملة كامتداد للحملة السابقة التي نظمتها "أقليات" في شهر رمضان من السنة الفارطة (2015)، امتدت حملة "222 برا، مغاربة ماشي مسلمين" طيلة شهر رمضان و كانت من أبرز و أهم مطالبها مايلي:
1-    مدنية الدولة، التي في ظلها سيتحقق الاحترام التام لمعتقدات و أديان المواطنات و المواطنين.
2-    العمل على إزالة الفصل 222 من مسودة القانون الجنائي الجديد، و كل الفصول التي لا تحترم الحرية الفردية للمواطنات و المواطنين.
3-    العمل على ملائمة كل التشريعات الوطنية مع ما صادق عليه المغرب من اتفاقيات و معاهدات تحمي الحرية الفردية للأشخاص.
4-    التوقف الفوري عن ملاحقة و اعتقال الأشخاص في رمضان بتهمة الإفطار العلني.
تمكنت المجموعة من خلال هذه الحملة، من إعادة فتح نقاش مجتمعي موسع حول قضايا الأقليات الدينية و حرية المعتقد و الإفطار العلني في رمضان، وتم انخراط عدد كبير من المغاربة في هذه الحملة بالتعبير عن آرائهم سواء كانت رافضة أو مؤمنة بأحقية الفرد في اختيار الدين الذي يلائمه و يؤمن به .. و دائما في إطار هذه الحملة نظمت "أقليات" بمشاركة عدد من الفعاليات المدنية و الحقوقية، وقفة احتجاجية من أمام مقر البرلمان بالرباط، نددنا من خلال هذه الوقفة بالاعتقالات المتتالية التي تعرض لها مجموعة من المواطنين في مختلف المدن و القرى المغربية بسبب "إفطارهم" في نهار رمضان، كما طالبنا من أمام البرلمان بضرورة إلغاء المادة 222 من القانون الجنائي المغربي وكل المواد المنتهكة للحرية الفردية للأشخاص، واعتبرنا أن الاستمرار في الإبقاء على مثل هذه المواد ضمن التشريع الجنائي المغربي يعد انتهاك صارخ للالتزامات و العهود الدولية التي صادق عليها المغرب، كما يعد تحدي صريح و ضرب لمبدأ سمو المواثيق الدولية على التشريعات الوطنية ...

بالتوازي مع كل هذه الحملات و التحركات، انخرطت مجموعة "أقليات" في عملية توثيق ورصد الخروقات التي تتعرض لها الأقليات الجنسية و الدينية في المغرب، وكذا الانخراط الجاد و تجنيد كل الجهود و الوسائل التي نتوفر عليها في سبيل إيجاد حلول للقضايا و النوازل التي تعرض علينا، وعلى سبيل المثال لا الحصر: قضية اعتقال "مثليين بمدينة بني ملال" على خلفية تعرضهما لاعتداء شنيع من داخل مسكنها، من طرف خمسة شبان .. عملت مجموعة "أقليات" بالشراكة مع مجموعة "أصوات" و منظمة ALL OUT الدولية، على تعبئة المجتمع الدولي من أجل المطالبة بالإفراج عن الضحيتين المثليين و تحقيق العدالة بتوقيع الجزاءات القانونية العادلة في حق المتورطين في الاعتداء عليهما، وهذا ما تحقق بالفعل في الأخير...
إلى جانب تحركات المجموعة و أنشطتها، تستمر مجلتها في التغطية المستمرة لمستجدات قضايا الأقليات الجنسية و الدينية في المغرب و منطقة شمال أفريقيا و الشرق الأوسط، وكذا في توفير منبر إعلامي مستقل وحر يمنح مساحة إعلامية بدون قيود للتعبير الحر حول قضايا تعتبر من "الطابوهات".

من المجلة إلى المجموعة، الآن تستعد "أقليات" كي تعطي طابعا رسميا لوجودها، نحو تأسيس جمعية رسمية ذات الصفة القانونية.
(هذا التعريف بمثابة تعريف مختصر لعمل "أقليات" و أنشطتها، نظرا لعدم إمكانية حصر جميع المعطيات المتعلقة بنا، هنا على الموقع).

مجموعة "أقليات" لمناهضة التجريم و التمييز ضد الأقليات الجنسية و الدينية.