الثلاثاء، 28 أغسطس 2018

و أخيرا قررت أن أتوب إلى الله


محمد لودين / مجلة أقليات -العدد الخامس

وأخيرا قررت أن أتوب إلى الله، قررت أن أتغير، أن أتخلص من ميولي الجنسية المثلية، أقنعت نفسي بأني أسير في الطريق الخطأ... كل هذا بفضل المجتمع ونصائحه وقوانينه الزجرية في حقنا وعنفه وتهديداته لنا بالرمي من أعلى برج بالمدينة  وما هذا إلا دليل على حبه لي كإنسان قبل أن أكون مثلي... لقد فهمت الدرس جيدا وبدأت في التوبة؛ توبة نصوحا أتخلص من خلالها من ميولي الجنسية الشاذة التي اخترتها بنفسي وبإرادتي ولو أني لا أعرف متى كان هذا الاختيار بالضبط وكيف ثم؟ ومن يعلم؟ قد أكون اخترت ميولي الجنسية وأنا في بطن أمي..

لم أعد أكثرت للماضي ،المهم هو الحاضر والمستقبل وأني بدأت فعلا أولى خطوات التوبة.. كانت فعلا أولى الخطوات هي أن تخليت عن عملي رغم أني كنت المعيل الوحيد لأسرتي التي لا معيل لها إلا الخالق.. كيف لا وأنا كنت أشتغل وسط عدد كبير من الرجال الذين كانوا بين الفينة والأخرى يثيرونني جنسيا .. لقد فضلت العفة عن العمل ومغرياته ولازمت المنزل والصلاة طول اليوم والصوم يوميا وأحيانا أصوم الليل والنهار لكي لا اترك المجال لنفسي لاشتهي رجلا ولو لحظة واحدة.. لم أعد أذهب للمسجد للصلاة فإمام مسجد الحي هو الآخر كان مثليا جنسيا والعياذ بالله وكان يراودني عن نفسي بعد صلاة العشاء لقضاء وقت ممتع في غرفة المسجد ... لكني كنت أرفض وأتمنى أن ينكشف أمره كما انكشف أمر غيره من الأئمة والفقهاء الذين كانوا يحولون غرف المساجد لغرف دعارة مثلية ... كنت أقرأ ذلك في العديد من الجرائد وأتمنى أن يتوبوا كما تبت أنا.

ودائما بفضل توجيهاتكم لقد أقنعت نفسي أني مريض نفسيا لأني مثلي وأن المثلية هي مرض نفسي .. قصدت عدة أطباء للعلاج، وللأسف لم يفلحوا في علاجي... إنهم علمانيين زنادقة لا يعرفون الله أتدرون أنه لم ينصحني أحدهم بالصلاة والصوم أو الزواج لكي أعالج.. كانوا دوما يقولون لي بأن أفضل علاج لي هو أن أقبل نفسي كما أنا وأقبل بمثليتي، وأن المثلية لم تعد من اختصاص الأطباء... لم أستسلم للأمر وواصلت البحث عن من يعالجني حتى عثرت على طبيب مسلم تقي ويظهر ذلك من خلال لباسه ولحيته الطويلة.. كان إنسان رائع فبعد أن تحدث لي كثيرا عن قوم لوط وهذا جزء من العلاج وأقنعني بأن العلاج الفعال والنهائي هو الحجامة حيث أنها تساهم في إزالة الدم الملوث بالمثلية وتعويضه بدم آخر لا يشتهي إلا النساء دون الرجال، نجح الأمر فعلا وخطبت فتاة رغم أني لا أحبها ولا أطيق حتى النظر في وجهها ولا أشتهيها طبعا وتزوجتها، قضينا فعلا ليلة جميلة، ليلة الدخلة واستمتعنا بحكي النكث لبعضنا البعض ... دون أن نفعل شيئا آخر.. علمت بمثليتي سريعا فحملت حقائبها في اليوم الموالي وعادت من حيث جاءت...


إني فعلا تغيرت ولا يهمني شيء آخر حتى نفسي لا تهمني، كل ما يهمني هو المجتمع فهل أنت راض عني الآن أيها المجتمع ؟ 


المشاركة

0 commentaires: