السبت، 24 مارس 2018

هل يحدو المغرب حدو تونس و يشرع المساواة في الإرث بين النساء و الرجال ؟


طارق الناجي - مجلة أقليات

عاد من جديد النقاش المجتمعي حول المساواة في الإرث، بعودة مجموعة من المثقفين و الفنانين للدعوة لتشريع المساواة في نظام الإرث المغربي بين الرجال و النساء، وفي هذا السياق قال الشيخ عبد الوهاب رفيقي الملقب "بأبو حفص" في فيديو نشره "الإتحاد النسائي الحر"، قال: "إن المساواة في الإرث لا تتعارض مع الإسلام، بل هي من صميم الدين"، و ردا عن من يعارضون فكرة المساواة في الإرث، قال ذات المتحدث " إن الذين يعارضون المساواة ليس لهم من حجة غير الآية (للذكر مثل حظ الأنثيين ..) بأنها نص قطعي" ويضيف أبو حفص في ذات السياق "لكن ما ينبغي التنبأ له في هذا الباب، هو أن هذا النص القرآني كغيره من النصوص القرآنية التي أطرت العلاقات الإجتماعية بين الناس داخل المجتمع الواحد، له سياق خاص ولا يمكن أن نفهمه و نقرأه إلا في ظل هذا السياق".

وفي سياق الكبسولات التي نشرها "الإتحاد النسائي الحر" مطلع الشهر الجاري والتي عنونها "بعلاش المساواة في الإرث ؟"، قال المفكر المغربي أحمد عصيد "إن المساواة في الإرث ضرورة مجتمعية ... والتحجج بالدين لمنعها لم يعد ممكنا، لأن القوانين تتحول مع الواقع الإنساني ... "

وفي إطار هذا النقاش الدائر حول المساواة في الإرث بين النساء و الرجال، أطلق مجموعة من الأفراد قبل ثلاث أيام عريضة إلكترونية للتوقيع عليها، مطالبين فيها الدولة المغربية بالتدخل و تعديل نظام الإرث المعتمد حاليا في مدونة الأسرة، وذلك بإلغاء نظام التعصيب في الإرث على غرار ما قامت به بعض الدول "الإسلامية" الأخرى.

وقال أصحاب هذه العريضة التي وقع عليها إلى حدود الساعة ما يقارب 2.000 شخص، قالوا " الإرث بالتعصيب كان يجد ما يبرره في السياق التاريخي الذي نشأ فيه، حيث كان النظام الاجتماعي نظاما قبليا يفرض على الذكور رعاية الإناث والأشخاص الموجودين في وضعية هشة، إضافة إلى تحملهم مسؤولية الدفاع عن القبيلة وضمان عيشها. هذا النظام الاجتماعي لم يعد بالتأكيد هو السائد في عصرنا الحالي، فالأسرة المغربية أصبحت مكونة في الغالب من الزوجين وأطفالهما، بل إن النساء يساهمن في إعالة أسرهن، و في أحيان كثيرة يكنّ المعيلات الوحيدات..."  الشيء الذي جعل أصحاب هذه العريضة يعتبرون أن تطبيق نظام التعصيب في هذا الوقت الحالي، "ظلم كبير في حق النساء لا يتماشى مع مقاصد الإسلام".

في ظل هذا النقاش "الساخن" بين المطالبين بالمساواة في الإرث، و المعارضين لمثل هذه المطالب، هل تعتقدون أن المغرب سيحدو حدو تونس و يلغي التمييز في الإرث بين النساء و الرجال ؟

المشاركة

0 commentaires: