الاثنين، 31 أكتوبر 2016

من الإسلام إلى الربوبية ثم المسيحية و أخيرا الإنسانية .. قصة لاديني مغربي - الحلقة الثانية


جون فينك يحكيها لمجلة أقليات

بعد ايام ان لم اقل شهورا من الابتعاد على هاد الجانب من الحياة اليومية ديالي والبحث، جات فبالي فكرة اخرى وهي اعتناق دين جديد.. اول معتقد طاح فبالي هو المسيحية حيث من الصغر ديالي كنت منجذب لهاد المعتقد لي كيعجبني بكل ما يحويه.. كنت فلول متردد لان المحيط الافتراضي لي كنت عايش فيه كان دائما كيسخر من هاد المعتقد وكيقول بانه اسوء من الإسلام وانه خرافة حتاهو وكينكح المنطق كثر من نظيره الإسلامي.. ولكن قررت فالاخير اني نتحاشى هاد التعليقات الساخرة على المعتقد المسيحي وندرسوا بحيادية واعتناقه في حالة ما اقتنعت.. وهو ما حصل.. بعد ايام من البحث في المعتقد المسيحي والاستفسار ومحادثة مختلف المؤمنين بالمسيح عجبني المعتقد وقررت اني نعتاقد فيه.. في نفس الوقت لي اعتنقت فيه المسيحية قررت نتخصص فمجال مقارنة الأديان وقررت نوهب بزاف دالوقت ديالي للنقاشات الدينية او الصراعات ان امكن تسميتها كذلك ففي الغالب حتى واحد من المتحاورين مكيكون جاي بهدف الاقتناع وانما فقط الإقناع الشيء لي كيخلي هاد الحورات دائما عقيمة ودون منفعة.. تعمقت بزاف فالمجال لدرجة اني نسيت الحياة الواقعية وزدت بعدت عليها واهملت الدراسة ديالي واغفلت بزاف ديال الأمور المهمة فالحياة ديالي.. لكني مهتمتيش لانه كان من احسن الامور لي شاركت فيها ف حياتي، ودرت مكانتي وسط المقارنين واصبحت من بين المعروفين بيناتهم.. ومندمتش أيضا نظراً لكمية المعارف والمعلومات لي اكتسبتها إنطلاقا من هاد المجال.. وفحال أي تجربة لها بداية كان لا بد وانه تجي النهاية ديال الارتحال من دين لآخر.. ففي الفترة لي كنت معتانق فيها المسيحية كنت احاول اقناع نفسي بشدة بوجود الإله الي كتصورو هاد الديانة.. وانا اجيب الناس على الشبهات ديالهم بصفتي مقارن للأديان كنت كنحاول نقنع نفسي أولاً قبل اقناع المُخَاطب وهو ما كنت دائما أفشل فيه... في شهور قليلة خصصتها كاملة لدراسة المسيحية ومقارنة الأديان عرفت اللب ديال هاد المعتقد، درست كافة جوانبه، عرفت سلبياته وايجابياته.. عرفت بأن اتباعه يؤمنون حتى هوما بتحريم المثلية ويجهلون في نفس الوقت ان هنالك اختلاف في التراجم وتفسيرا باطلا للنصوص لي جعلات هاد الميول محرمة.. عرفت ان هاد الدين كذلك عندو تاريخ دموي ولو انه يختلف على ذلك الإسلامي حيث المسيحية لا تقوم على جهاد الطلب والسبي والجزية.. عرفت ان هاد الدين كان وسيلة كذلك فحال باقي الأديان للتحكم آنذاك في البشر فقط لا غير وباقي كذلك الى يومنا هذا... عرفت أيضا بأن الدين الاسلامي مشي اول من ادعى وجود حقائق علمية في كتبه وبأن هاد الدين فيه تاهو ما يعرف "بالاعجاز العلمي"الخ...
 قررت فالأخير اني نتركو فحال لي تركت كلا من الإسلام والربوبية..تركتوا بسبب المعيار لي حاطو لصحة معتقد او دين ما، لي لايمكن ان يحوي شي ثغرة او خطأ لأنه منزل من عند إله كامل حسب إدعائه وبالتالي فالهفوات والمغالطات ممنوعة..ويالصدف..تركت مجال المقارنة فنفس الوقت لي تركت المسيحية أيضاً بسبب اخفاقي في الدراسة واهمالي لهذه الأخيرة بشكل شبه تام..
هاد المجال لي عرفت عبره نقاط التشابه بين الأديان ولي من بينها البطلان التام ولي عرفت عبره كذلك بأن الأديان كتنقل من بعضها البعض وبان كل دين جا بعد الآخر عبر التاريخ هو نسخة حديثة عليه وبأنه لا وجود للآلهة وبأن هاد الأخيرة كانت ولازالت أفضل مبرر ووسيلة لذوي العقول الضعيفة لسد الثغرات لي لا نعلم سببها او الهدف منها...
 فالأخير راجعت كاع الاحداث لي واجهتها وعايشتها في مساري وحياتي وقررت اني نتخلى على كاع التصنيفات ونعيش حياتي بسلام كإنسان متشبع بانسانيته الي هي الوحيدة لي تهم ومنتسوقش لما تقوله الأديان لانه وخا يكون شي خالق انا متأكد انه مغاديش "يعذبني" لأني اختاريت أفكار مختلفة او دين آخر وإنما لأني فرطت في انسانيتي وآذيت شخص آخر بريء وفرضت عليه ما لا يحبذه..

المشاركة

0 commentaires: