الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016

الحلقة الثالثة من مذكرات محمد من الإسلام إلى المسيحية وصولا إلى اللادينية: "خونا ملي تأكد بلي وليت كانشوف الإسلام كيف كايشوفو ريتشارد عزوز دار معايا نتلاقاو في مقهى.."

أرشيف

محمد. ل - مجلة أقليات

البحث عن ديانة جديدة قادني لمراسلة احد القنوات المسيحية العربية عبر البريد الالكتروني..بعد دقائق قليلة وصلتني رسالة من احدهم تخبرني أن الرب يباركني ويحبني ويدعوني لآتي إليه!! قبل أن يطلب مني أن أمدهم برقم هاتفي .. أتصل بي في اليوم الموالي أحدهم وقدم لي نفسه بأنه يقطن بالدار البيضاء واسمه "موسى" وانه مسيحي مغربي.. حديثنا الهاتفي كان أشبه بتحقيق بوليسي كان يطرح الكثير من الأسئلة لأنهم يدركون أن ما يقومون به يعتبر "جريمة" في القانون الجنائي المغربي الذي تحمي أحد فصوله عقيدة المغربي من" الزعزعة "..كما يخشون من القنابل الموقوتة التي تعيش في وسطنا والتي مستعدة لنسفهم من الأرض..حقيقة في هذه الظروف تحس كأنك عراب مافيا إيطاليا فأنت مراقب من الشرطة ومهدد من "الجهاديين" وملاحق حتى من المخابرات توالت آتصالتنا الهاتفية وتأكد أني أصبحت أنظر للإسلام كما ينظر له ريتشارد عزوز..فكان كثيرا يحدثني عن يسوع حتى أني أجبته يوما في الهاتف (وي خويا يسوع !).. ضحك ثم يبين لي أن يسوع هو الذي يسميه المسلمون عيسى أو المسيح أبن مريم.. بعد 3 أسابيع من "التحقيق" والتعريف بيسوع..التقينا في أحد المقاهي وسط مدينة الدار البيضاء وكانت علامات الخوف والتوتر بادية عليه ..فلقا أتهم دائما تكون محفوفة بالمخاطر فقد يقعون في يد شرطي أو داعشي أو في أحسن الحالات "شمكار" يريد أن يدافع على "الراسوول" حقيقة أن تكون "مهنتك" مبشر مسيحي مغربي فالأمر صعب جدا ..رغم أنهم يتلقون مبلغ مالي شهريا من رئيس الكنيسة أو الراعي كما يسموه وهو أمريكي الجنسية يملك أحد مراكز النداء بالدار البيضاء ويتخذ ذلك كغطاء على عمله كمبشر مسيحي..فصحيح ان المبلغ ليس كبير لكنهم "شبعانين" سفر يجوبون كل المدن وحتى القرى المغربية بحثا عن مؤمنين جدد ..وسفريات خارج الوطن بدول عربية كمصر وتونس ودول أوروبية لحظور ما يسمونه "مؤتمرات التدريب".بالأضافة لشقة مفروشة رهنة إشارة كل مبشر بمختلف المدن المغربية لغرض الصلوات الأسبوعية (الأحد)..فكل كنيسة تتكون من ستة أفراد يرأسها "مبشر" وكل الكنائس هي تحت قياديين مغاربة بعضهم مكلف بما هو مالي وآخرون مكلفون بتنظيم اللقاءات والمؤتمرات التدريبية. والكل يعمل تحت أمر الأمريكي...هيكلة لا تختلف كثيرا عن هيكلة الجماعات الإسلامية.. صحيح أنه لا يمكن أن تكتشف هذا "البزنس الإيماني" من الوهلة الأولى لكن أستغرق الأمر مني سنتين ..تعرفت من خلالها على عدة مغاربة بعضهم مؤمن بصدق وآخرون يبحثون عن "وريقات" . . أتذكر أنه أخبرني أحدهم يوما في مدينة الجديدة أنه "مزعوط في بنت مول الشي كان يقصد ابنة الأمريكي" وانه لا يأتي حبا في " هبال يسوع " .. بل حبا في "لينا"..وقد كنا في عادتنا نصلي مختلطين نساء ورجال وأثناء الصلاة الكل يمسك بيد الذي بجانبه ..فكان هو يتعمد الجلوس بجانب الفتاة لكي يمسك يدها..وبينما الكل كان متخشعا بالترانيم ..يكون هو يستمتع بمسك يد "لينا" ويغمض عينيه ليس تخشعا في الصلاة و لكن ربما يتخيل أنه يقبلها ...
يتبع في الحلقة الرابعة على نفس الموقع.

المشاركة

0 commentaires: