الأحد، 16 أكتوبر 2016

هل حماية العقيدة مبرر للقتل ؟ هل نقتل شيعة المغرب أيضا حفاظا على عقيدة الشيخ الفزازي وأتباعه ؟

الشيخ الفيزازي

محمد لودين - مجلة أقليات

أثار انتباهي مؤخرا تدوينة في الفيسبوك للشيخ محمد الفزازي؛حيث دافع من خلالها هذا الشيخ على الحرب الطائفية التي تقودها السعودية وبمشاركة تحالف عشر دول عربيه على الشعب اليمني منذ مارس 2015..هذه الحرب التي بلغت تكلفتها ملايين الدولارات وخلفت آلاف القتلى والنازحين .. الشيخ الفزازي كتب في حائطه الفايسبوكي بأنه "لا يوجد أيّ عدوان على الشعب اليمني ، بل ردًا لعدوان الصفويين الإيرانيين الذين تسلّلوا وتغلغلوا في اليمن لأجل تخريب عقيدة الشعب، قبل نهب خيراته وتحويل الأرض إلى خلفية شيعية تطوّق الحرمين الشريفين من الجنوب، كما تحاول أن تفعل في الشمال والشرق" فالشيخ يدافع عن جرائم آل سعود من قتل وتخريب وتشريد آلاف اليمنيين بحجة "حماية العقيدة من التخريب" من جهة..ومن جهة تانية ضمان عدم تواجد شيعي جنوب الحرمين رغم ان الشيعة هم في نهاية المطاف طائفة مسلمة ويحجون إلى الحرمين كل سنة ويطوفون بالكعبة جنبا الى جنب مع السنة.. فهل "حماية العقيدة" مبرر للقتل؟ هل نقتل شيعة المغرب أيضا حفاظا على عقيدة الشيخ الفزازي وأتباعه ؟ هل نقوم بإبادة كل الأقليات الدينية حفاظا على عقيدته من أن "تخرب " وتتزعزع"؟وما علاقة وجود أقلية دينية شيعية في اليمن بنهب خيرات البلد كما يزعم الفزازي؟
إن ما كتبه هذا الشيخ يكشف بالملموس ما وصل له الحقل الديني بالمغرب بسبب رياح الجهل ،الإقصاء والعنف القادمة من الحجاز معطرة برائحة البترول..حتى اختفى "الإسلام المغربي" السطحي إسلام التسامح والتعايش.. وغاب الحديث عن قضية المجتمع،قضية الإنسان،قضية المواطنة والحريات والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان والتسامح والعدالة الاجتماعية..لقد جعلوا من الدين مفترسا لكل هذه القيم وبدأ المغاربة يفقدون ذوقهم المتسامح مع الغير وحولتهم إلى تابعين "دينيا" لشيوخ الجهل والتعصب بل أصبح المغاربة يحتلون المراتب الأولى في قيادة التنظيمات الإرهابية.

المشاركة

0 commentaires: