الاثنين، 3 أكتوبر 2016

رحلة سلفية مغربية من الإسلام إلى الإلحاد .. ألاه أودي ملعونة من رحمة الله فقط حيت نتفت حجباني ؟؟

أرشيف

قصة "سلفية" سابقة ترويها لكم - مجلة أقليات

هذه قصتي اختزلتها في هذه السطور
في طفولتي لم أتلقى تربية دينية صارمة , كانت تربية عادية " اسلام لايت " , صوم رمضان و احتفال بالاعياد لا أكثر , كان دائما لدي حرية اختيار و اختبار , في المدرسة كنت أرى زميلاتي ممن أجبرن على ارتداء الحجاب ومن منعت منعا تاما من اللعب مع الأولاد , كنت أعطف عليهن و أكره الاستسلام الذي في داخلهن , في مرحلة الثانوية حاولت الصديقات باقناعي بالحجاب باعطائي تلك الكتيبات الصغيرة التي لم تجدي معي نفعا لاني كنت أحب ذاك الله الذي أحس تجاهه بالحب ولم أخف منه لأني لا اصلي أو لا أتحجب ! مرحلة الجامعة استمرت على هذا النحو ! من بعد هذه المرحلة وجدت نفسي كأني انتقلت الى عالم أخر , موجات من الخيبة و اليأس , انعدام الأمل و اختناق الطموح ( كأغلب الشباب الطموحين المتفوقين دراسيا الذين ينصدمون بواقع البلد العزيز ) فلا أعلم كيف وجدت نفسي مدمنة على المحاظرات الدينية على اليوتيوب , حينها قررت ارتداء الحجاب و البدء في حفظ القران و التعمق في الدين ! مرحلة جديدة 
مرحلة كان فيها البحث الصادق رفيقي ونيتي الصافية للتقرب من الله الذي يصرون أن يخبروني أنه أمرني بشتى أنواع الأمور لكي يرزقني حبه , حبي له لم يكن يكفي ! 
كنت عاشقة للموسيقى منذ صغري , قالوا انها حرام لأن الله قال عنها لغو حديث ! دخلت في صراع نفسي قوي و ابتعدت عن ذاك الشيئ الجميل في الحياة لأرضي ذاك الاله , كان صعبا جدا لأان الحياة بدون تلك النغمات كئيبة جدا , كنت أبحث عن الأناشيد الدينية كتلك التي ينشدها العفاسي لأتلذذ بالقليل من الجمال دون أن أغضب الله ( لازلت أحفظ الكثير منها ههه) , القران أبحث عن صوت عذب لأستطيع أن أتخشع و أحفظ !
كنت محبة للأناقة و التزين كحال كل المراهقات و الشابات فقالو أن النمص حرام يعني تخفيف الحواجب , حرام و تلعن من تفعل هذا , تطرد من رحمة الله ! كنت دائما أقول له تلعنني يعني تطردني من رحمتك التي وسعت كل شيئ لأني نزعت بعض الشعيرات الاتي تخفي جمال عيناي , لا بأس صراع أخر للالتزام بالحجاب ! تخليت عني " أنا " و استعرت أخرى لأفوز بحب الله و يعوضني خيرا في دار الاخرة ! 
أصبحت مسلمة سلفية حقيقية , منعت الموسيقى والصور من البيت , لا أفوت فرصة لنصح العائلة بالتشبث بالصلاة والصوم , كنت لا أفوت فرصة للصوم وصلواتي في توقيتها, حتى من اراد أن يسأل عن شيئ في الدين يتصل بي . 
كنت متتبعة للسياسة العربية وكنت دائما أتسائل عن الصراع السني الشيعي و لماذا كل هذا الكره , حتى أحبائي من الشيوخ لا يفوتون لحظة للعن الشيعة ! بدأت البحث الجدي المعتاد , فتشيعت ! انهم على حق ( من منطق الايمان , الاسلام , و تقديس محمد وال بيته ) 
استمر البحث معي في أمور الدين سنين سقط فيهم وهم ما يسمى بعلم الحديث و الروايات , الشيعة مليؤون أيضا بالخرافة حنى النخاع وكانت "أنا " الحقيقة تسخر مما يقول رجال الدين و الخرافات التي يروونها التي ممكن أن يضحكوا بها على صغار العقول فقط ! فكنت اقول ربما هو الشيطان الذي يوسوس لي ! 
لم استسلم وواصلت البحث في الدين فكانت الصدمات تتوالى , كيمة أكاذيب ومغالطات قوية , حتى وجدت صدقي مع نفسي و اخلاصي في بحثي الذي سيقربني من الله أوصلني الى أن أكون قرءانية !
قلت الله قال انه سيحفظ هذا الكتاب اذن لا يمكن أن توجد حقيقة خارجه , الحقيقة فيه , دراسة القران بدون تفاسير كانت رحلة جديدة, أنطلق من الصفر بعد كل هذا !
وجدت مفاهيم جديدة , أدون ما أتوصل اليه , حقيقة الصلاة , الصوم , الصلاة على نبي , قطع يد السارق , الجنة والنار , مراتب الوعي في القران ... حتى أن أصدقائي يسألونني هل أصنع اسلاما جديدا غير الذي يعرفه التاريخ
الاجتهاد أوصلني الى أني أحمل النص أكثر من جهده , وبعد مدة أيقنت أن كل ما قمت به ما هو الا محاولة فاشلة لانقاذ شيئ ميت بالأساس 
الدين أفيون العقول , شيئ ميت لا حياة فيه , تجربة غيرك و ليس تجربتك وكل من يبحث عن الحقيقة بصدق سيصل الى هذه النتيجة 
من المضحك أن يأتي مسلم كيوت معتدل لا يعرف عن دينه سوى ما درسوه له في مادة التربية اسلامية وينصح لا ديني بأن يدرس الاسلام ! عزيزي أنت تعرف قشرة القشرة ولم تتعمق يوما في الجذور فالاحرى بك أن تعرف ماتؤمن به و أن تغربل مسلماتك.

المشاركة

هناك تعليقان (2):