الخميس، 20 أكتوبر 2016

ما مصيرنا كأقليات ؟

أرشيف


 سعد الرافعي - مجلة أقليات

 كطالب مغربي دارس للقانون أعلم أنه من بين أنماط مشروعية الحكم بالمغرب نجد المشروعية التقليدية  قائمة على البيعة و إمارة المؤمنين أي أن وجود النظام يقوم عليها فالحسن الثاني كرس لهذه المرجعية الدينية و أكد عليها في خطابته و إتهم المعارضة الإتحادية أنذاك عند رفضها العودة للبرلمان بالخروج عن الملة وهو اتهام خطير قد يشكل دعوة مبطنة لإهدار الدم بدعوى الخروج عن اسلام امير المؤمنين.

كمواطن مغربي ملحد لا أؤمن بوجود خالق لهذا الكون الواسع و كواحد من الأقليات التي لا صوت لها و كواحد من المواطنين مع "وقف التنفيد "، عشنا على مدار 7 أكتوبر 2016 الإنتخابات التشريعية التي أسفرت عن تصدر العدالة و التنمية أو حزب "اللاعدالة و اللاتنمية" هذه الإنتخابات .
كطالب جامعي  أعرف معدن هؤلاءلا يؤمنون بالدولة و لا القيم الإنسانية متشبعون بأفكار سيد قطب التي تكفر المجتمع و فتاوى إبن تيمية ، فلو كان هذا الحزب فعلا له حكم و سلطة فعلية لا تم الإفتاء بهدر دمنا و التنكيل بجثثنا فنحن كأقليات سواء كنا ملحدين أو مثليين أو...أو... لمكان لنا إلا في دولة المؤسسات تسود فيها المواثيق الدولية على المحلية .
 فالحركات الرجعية من جهة و مشروعية النظام  التقليدية من جهة تقفان عقبة أمام مطالب الحريات الفردية فلن نتقدم الملكية للعدل و الإحسان و للسلفيين أية وسيلة للطعن في إمارة المؤمينن فكيف لنا كأقليات أن نوجد  بين مشروعية نظام بأكمله و الرجعية دون الحديث عن مدى قابلية المجتمع لقبول الأقليات ؟؟؟

خصومنا هم رجعيون بالدرجة الأولى و ليست الدولة ، فالرجعيون مستعدون لقتلنا من أجل حجز مقعدهم في الآخرة و تاريخهم شاهد على ذلك أما الدولة رغبتها في البقاء تجعلها أكثر جبنا ً فالأكيد أن الصدام بين التقدميين و الرجعيين سيعود من جديد فإذا نظرنا لعدد المنتمين للعدل و الإحسان فهو يقدر ب200.000(*) ألف عضو  ناهيك عن المتعاطفين دون إحتساب السلفية، فما دور هذا العدد من الأتباع إن لم يكن لتصفية الخصوم العلمانيين ،فهاته الأطياف ستأجل خلافاتها الفقهية و الرجعية و تركز على عدوها "العلماني".
فالسؤال الذي يطرح نفسه ما مصيرنا في هذا البلد ؟ هل ننطوي على أنفسناو نظل حبيسي و سائل التواصل الإجتماعي ؟ أم نحاول التواصل رفقة القوى التقدمية الحالية ؟ أم أن نحاول بناء جسد تنظيمي لنا رغم ما تحتويه من خطورة ؟



(*)فيش ساكتيفيل باحثة بمعهد واشنطن للدراسات بالشرق الأدنى الدراسة تعتبر بسيطة و ليست دقيقة

المشاركة

0 commentaires: