الأحد، 2 أكتوبر 2016

قصة "محمد" لاديني مغربي كيف انتقل من الإسلام إلى المسيحية ثم إلى اللادينية .. الحلقة الأولى

عن الصورة: أرشيف

محمد.ل - مجلة أقليات

"سبح اسمك ربك الاعلى،الذي خلق فسوى،والذي قدر فهدى،والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى..."" كان هذا ما كتب لي الفقيه "سي علال" على اللوح وأمرني أن أردد وراءه كالببغاء دون مقدمات،دون أن أتعلم أبجديات اللغة وحروفها،دون أن أعرف ما هو القرآن ولا من هو الله...أردد وراءه وأنا طفل صغير لم أبلغ بعد سن الخامسة من عمري. وجدت نفسي فجأة أمام الفقيه ،دو اللحية الطويلة المزركشة بشعرها الاسود والابيض وجلبابه الأسود الذي لم يغيره يوما وعصاه الطويلة المربوطة بأحد أطرافها بحبل (المصويطة) التي جلدت بها مرات عديدة شأني شأن باقي" الطلبة"،كنا نقضي كامل اليوم في ترديد هذا الكلام الغريب الذي لا نفهمه طوال اليوم ،إن توقف أحدنا عن القراءة سيتلقى ضربة بالمصويطة من حيث لا يدري،كلام لا أفهم ولا كلمة منه وليس من حقي أن اسأل،كان يختلف تماما عن أغاني وقصائد الشيخات (مغنيات الفن الشعبي المغربي)،التي كان ينصت لها والدي الذي كان لا تفارقه آلة قراءة الكاسيط ،كاسيط القديسة فاطنة بنت الحسين كما كان يسميها ،كنت أحفض وافهم بعض من كلماتها "تكبت الخيل...آ الوالي ملاي عبد الله" و "حاجتي في غريني..." كانت هذه بعض الاغاني التي ينصت لها الوالد ويرددها عوض أن يردد القرآن رغم ذلك فكل ما كنت أرفض الذهاب للمسيد كنت اجلد ليس بالمصويطة ولكن بحزام سرواله ،ويندب حظه وهو الذي يمني نفسه بأن أصبح يوما فقيها،ويستغرب كيف أني لم أحفض بعد "سبيح" ،وكيف أن حفضي للقرآن لم ينجح بعد في تغيير أأخلاقي وأني ما زلت "قليل الآداب"... كانت والدتي "فاطيمة" تحذرني دوما بأنه إن لم أذهب للمسيد سوف اعذب من الله وأدخل لجهنم وأكتوي بالنار حتى ضننت يوما بان الفقيه هو الله وأنه قد يحرقني يوما بالنار عوض أن يكتفي بجلدي بالمصويطة.. كنا عددنا نحن الطلبة يزيد عن 10 من ضمننا فتاتين وكان أكبرننا سنا "عبد الرحيم" الذي توفي والده في حادثة سير فأصبحث أمه "كلثوم" عاهرة مشهورة في الدوار يأتي زبناءها من كل فج عميق من الدواوير المجاورة من بينهم مؤذن المسجد "ميلود" الذي رغم أنه بلغ من العمر عتيا فقد كان هو الآخر يتردد على منزل "كلثوم" بعد أن يؤدي صلاة الفجر في المسيد كنا نأتي في السادسة صباحا ونعود لمنازلنا حين يؤذن المغرب ،يوم طويل وممل الكل يحمل لوحة امامه ونردد وكأننا ننبح كالكلاب "سبح اسم ربك العلى...."،وعندما كان الفقيه يذهب للصلاة ،سواء صلاة الظهر او العصر ،كنا نستغل الفرصة على أكمل وجه للترفيه على أنفسنا ونستمتع بخمس دقائق بممارسة الجنس بشتى أنواعه ،جنس سطحي طفولي بريء ؛بعد أن نضع الألواح في المحراب ...تماما كما نفعل حين يأتي وقت الاكل فيأمرني الفقيه"ضعوا الالواح" فكنا نفعل نفس الامر حين يأتي وقت الجنس والترفيه...ما أجمل الجنس!! وما أصعب "سبيح" كنا ونحن أطفالا لا يتجاوز الكبير فينا سن العاشره ،نبحث عن كل طريقة ننتقممن خلالها من الفقيه ومن يصلي وراءه ؛اتفقنا ليلة السابع والعشرين من رمضان حين كان المصلون يقيمون الليل على طريقة غريبة للانتقام..أحضر كل واحد منا شفرة حلاقة ومزقنا كل أحدية المصلين،عادو لبيوتهم حفاة وأكتفوا بالدعاء علينا في اليوم الموالي" ....يتبع

المشاركة

0 commentaires: