الخميس، 15 سبتمبر 2016

زواج قاتل: قصة مثلية واقعية يحكيها يونس لمجلة أقليات

معلومات عن الصورة: أرشيف

"يونس المغربي" يحكيها لمجلة أقليات (نشرت ضمن صفحات العدد الرابع)
انتباه: هذه القصة لا تعبر عن توجه المجلة و مواقفها، فكل ما ورد فيها من أحداث ومواقف فهي تعبر عن صاحبها فقط. 

ذات يوم دخلت منزلنا فوجدت والدتي و أختي و فتاة لا أعرفها مجتمعات سويا في أحد الغرف، ألقيت التحية عليهن جميعا فطلبت مني أمي الجلوس بجنبها فلم أفهم لماذا طلبت مني هذا الطلب في هذا الوقت...

جلست احتسيت قهوتي، فلاحظت على وجوههن ملامح غريبة لم أفهم قصدها حينها، انتظرت قليلا حتى أفهم ماذا يجري، فجأة تكلمت أمي قائلة لي : "ما رأيك في هذه الشابة الجميلة ؟ " استغربت لسؤالها و قلت لها " و من تكون هذه الشابة ؟ " ، أجابت فورا " إنها الصديقة الجديدة لأختك " و قبل أن أتفوه بأي كلمة قاطعتني أختي قائلة : " اسمها سميرة، و هي موظفة بالبنك المركزي للمدينة " ثم قالت أمي " أكيد أنك الآن تتمنى أن تكون زوجا لها، إنها سيدة محترمة و منصبها مشرف جدا .. أليس كذلك ؟ " أجبتها بدون أن أعي ما أقول : " أكيد، من هذا الأحمق الذي لن يتمنى أن تكون زوجة له ؟؟ " ......

بعد أن خرجت "سميرة" من منزلنا، فورا قلت لوالدتي " هل موضوع الزواج هذا جدي ؟ من أخبركم أنني أريد الزواج الآن ؟ و من قال لكم أنني أريد سميرة ؟ و من تكون سميرة هذه ؟ "
أجابتني أمي بصوت عالي : " سميرة هذه، هي من سترتقي بك، سميرة هي من ستجعلك تودع الفقر الذي تعيشه ... إلى متى ستظل على هذا الحال ؟ السهر خارج البيت ... إلى متى ؟ سميرة مستعدة أن تلبي لك كل حاجياتك، المنزل و المصروف اليومي و سيارتك الخاصة، ماذا تريد ؟ بجمالك لن تتردد سميرة في تلبية أي طلب يصدر منك " لم أجد جوابا لها و هي في تلك الحالة، انصرفت من المنزل و لم أعد له إلا بعد يومين، و في تلك المدة فكرت في كل شيء، تفكرت "آدم" ذلك الشاب الوسيم الذي قضيت معه أزيد من سنتين، كنت أكبره بأربع سنوات و كانت تجمعنا علاقة حب جنونية، تفكرت كل اللحظات الرائعة و التي لن تنسى رفقته، تفكرت يوم وعدته بأن لا أتخلى عليه مهما حصل، تفكرت يوم كنت أتمنى أن يأتي ذلك اليوم الذي سأطرق فيه باب منزلهم كي أتقدم لخطبته، تفكرت أحلامي التي كنت أعلم أنها مجرد أحلام و لن تتحقق في الواقع الذي يفرض علينا الزواج بالجنس الآخر، تفكرت يوم كنت أنا و "آدم" على سرير واحد و الحب الجنوني الذي أصابنا، تفكرت يوم قبلت شفتيه للمرة الأولى، تفكرت "آدم" بكل تفاصيله ثم تفكرت الواقع من جديد، تفكرت حالتي المادية و أمي التي لا يكاد يوما يمر إلا و أشفقت على حالي و تساءلت في كل مرة لماذا لا أشتغل و لماذا لا أتزوج ؟ و كأنني وجدت عملا و لم أرضى به، و كأنني أحب النساء و لم أرضى بالزواج ؟ تفكرت الواقع المر بكل تفاصيله و أجهشت بالبكاء لساعات قبل أن أتوقف و أقرر الزواج بسميرة ...

نعم لقد تزوجت بسميرة تلك الموظفة السامية بالبنك، التي اشترتني بمالها، لكن لم تستطع أن تشتري قلبي و حبي لها... لقد عشت معها لما يقارب الأربع سنوات دون أن أشعر يوما بأي إحساس عاطفي تجاهها، لقد كنت أسايرها فقط في علاقتنا الجنسية، و أمثل عليها الحب في حياتنا اليومية ... إلى أن اكتشفت يوما حقيقة مشاعري تجاهها، يوم دخلت فجأة للبيت و وجدتني أقبل "آدم" على سريرها دون أن أنتبه لها و كأنني أقول لها هذا هو محبوبي و ليس أنت، لقد اشتريت جسدي لكن أبدا لن تستطيعي شراء قلبي و حبي لك ...  

يتبع في العدد القادم من مجلة "أقليات" ...
--- --- ---


يونس المغربي – مجلة أقليات / العدد الرابع

المشاركة

هناك تعليق واحد:

  1. لم يصدر الجزء الثاني في العدد الخامس

    ردحذف