الخميس، 29 سبتمبر 2016

قصص مثليات اغتصبن بهدف علاجهن من المثلية الجنسية

عن الصورة: أرشيف

أ ف ب

كانت "ليكامفا سيكيسو" لا تزال مراهقة عندما تعرضت للاغتصاب.. وكما هي حال عدد كبير من المثليات اللواتي يعشن في مدن الصفيح في جنوب إفريقيا، وقعت ضحية "اغتصابات علاجية" تهدف إلى تحويلهن إلى متغايرات جنسيا. وتخبر "كنت أعيش كمثلية، لذا اغتصبني. قال لي على المرأة أن تكون مع رجل وليس مع امرأة" أخرى.
ونسبيها هو الذي أراد أن يعيد تلك المرأة الشابة البالغة من العمر 29 عاما إلى السراط المستقيم. وبعد تعرضها لاغتصاب ثان وقد تسترت عائلتها عن الأول، رزقت بفتاة هي اليوم في الـ 11 من عمرها.
وعالم ليكمافا (اسم مستعار) بعيد كل البعد عن الحانات الخاصة بالمثليين وعن النوادي الليلية وعن احتفالات الزيجات المثلية وعن القوانين المتحررة التي تضمن الحرية والمساواة الجنسية في جنوب إفريقيا ما بعد الفصل العنصري.
فهي تعيش في غوغوليتو مدينة الصفيح التي تقع على بعد كيلومترات من وسط مدينة الكاب عاصمة المثليين في البلاد التي تجتذب السياح المثليين جنسيا الوافدين من كافة أنحاء العالم.
بحسب الناشطين في مجال حقوق الإنسان الذين يهبون لنجدة هؤلاء، تعتبر المثليات في مدن السود (وكذلك أولئك اللواتي يعشن في البلدان المجاورة) محطا للسخرية في أفضل الظروف، وفي أسوئها هن معرضات للضرب وللاغتصاب وللقتل أيضا.
لينديكا ستولو في الخامسة والعشرين من عمرها، تعرضت للاعتداء أربع مرات وقد تمكنت في كل مرة من النجاة من اغتصاب. لكنها أمضت شهرا في المستشفى لمعالجة ساق مكسورة، بعد تعرضها للضرب في المرة الأولى.
وتروي لوكالة فرانس برس "وبينما كانوا يضربونني، كانوا يقولون لي بأنه علي أن أتغير. فأنا فتاة ولا يمكنني أن أعاشر امرأة أخرى وهم سوف يبينون لي بأنني امرأة من خلال ضربي واغتصابي".
تضيف "وأخاف كثيرا. فالجميع يرددون لي في كل عام الأمر نفسه: +سوف تتعرضين للاغتصاب، سوف تتعرضين للاغتصاب، سوف تتعرضين للاغتصاب+". وتشير إلى أنها اكتشفت خلال العام المنصرم جسد صديقة مقربة لها يتحلل في مكب للنفايات.
وتلفت إلى أنه في مدينة الكاب "يمكنك أن تمسكي بيد صديقتك وتقبليها في العلن. لكن هنا تتعرضين للخطر إذا ما قمت بذلك".
وهؤلاء المثليات جنسيا إلى جانب تخلي عائلاتهن عنهن، يعانين أيضا من عجرفة رجال الشرطة الذين يفترض عليهم حمايتن. فهؤلاء غالبا ما يسخرون منهن أو ينادون زملاءهم للاستماع إلى شكاويهن.
لكن القضاء أنزل في بداية فبراير عقوبة بالسجن 18 سنة، بحق أربعة رجال قتلوا مثلية شابة قبل ستة أعوام في كاييليتشا أكبر مدن الصفيح في مقاطعة الكاب. وقد أتت فترة السجن أطول من المدة التي طالب بها المدعي العام.
على الرغم من أن القضاء على التمييز أتى بشكل كبير، إلا أن مفهوم الرجولة والتقاليد والدين مترسخة عميقا في هذه الأحياء حيث تعيش غالبية سكان جنوب إفريقيا.
وتشير ليكامفا سيكيسو التي تعرف امرأة اغتصبها والدها لأنه لم يتقبل أن تكون ابنته مثلية، إللا "انهم لا يفهون ولا أعتقد بأنهم سيفهون يوما علاقة امرأة بأخرى".
تضيف "في يوم ما قد يفهمون... أما الآن، فيمكننا أن ندعو ونأمل أن يفهم الرجال لماذا الناس كذلك، لماذا نحن مثليات!".
وتقول شارون لودفيغ وهي مسؤولة في منظمة "ترايينغل برودجكت" غير الحكومية، "لا أعتقد بأننا سندرك يوما حجم هذه المشكلة. ما نعرفه، هو أنها أكبر مما يمكن تخيله".
وبحسب الجمعيات التي تعنى بشؤون النساء، ليس هناك من وسيلة موثوق بها لتعداد "الاغتصابات العلاجية"، التي تضيع في الاحصائيات المخيفة لعمليات الاغتصاب "الكلاسيكية". وتشير أرقام الشرطة إلى أن عملية اغتصاب واحدة ترتكب كل عشر دقائق.
وكانت دراسة أعدت في العام 2009 قد بينت أن رجلا واحد من بين أربعة رجال يعترف بأنه شارك في عملية اغتصاب.
وبسبب نقص في الإحصاءات الموثوق بها على خلفية الإبلاغ عن عملية اغتصاب واحدة من أصل 25 عملية (بحسب التقديرات)، تبين دراسات مطابقة أعدها عدد من المنظمات غير الحكومية أن أحد أسوأ معدلات الاغتصاب في العالم يسجل في جنوب إفريقيا، مقارنة مع المعدلات المسجلة في بلدان في حالة حرب.

(مقال أعيد نشره من طرف المجلة بهدف تسليط الضوء على واقع المثليات الافريقيات - تاريخ النشر الأول 2012) 

المشاركة

0 commentaires: