الخميس، 15 سبتمبر 2016

أيوب مثلي الجنس يحكي لمجلة أقليات قصة اغتصابه عدة مرات من طرف جاره

معلومات عن الصورة: أرشيف

طارق الناجي- مجلة أقليات/ العدد الرابع

أيوب شاب مغربي مثلي الجنس من أكادير، تعرض قبل 4 سنوات لابتزاز من قبل أحد جيرانه، هذا الأخير الذي حصل على صور شخصية لأيوب يظهر فيها و هو في أوضاع جد حميمية مع حبيبه "ر".
هذا الجار بعض حصوله على هذه الصور بالصدفة لم يقم بتسليمها لصاحبها "أيوب" أو على الأقل أن يقوم بإتلافها، بل استغل هذا الوضع و أصبح يبتزه بشكل رهيب ... حينها أصبح "أيوب" في حالة نفسية جد متدهورة و صلت به لمحاولة الانتحار أكثر من مرة...
مجلة "أقليات" تواصلت مع "أيوب" و فتح لنا قلبه فباح لنا بما كان يثقل خاطره لأربع سنوات خلت.
نترككم مع هذا الحوار الذي أجراه معه "طارق الناجي" :

متى حدث هذا بالضبط ؟
لازلت أتذكر ذلك اليوم، كان في صيف 2011، حينما كنت خارج البيت وضاع مني هاتفي دون أن أنتبه له في ذلك المساء، إلى أن رجعت للبيت حينها انتبهت للموضوع ...

ماذا حصل بعدها ؟
بعد ثلاث أيام من ضياع هاتفي، طلب مني اللقاء أحد أبناء الحي، حينما التقيته قال لي بأنه لديه أشياء تعود لي، فقلت له و ما هي ؟ قال لي إنها صور شخصية لك، ثم تغيرت نظراته لي و ابتسم و قال حقا إنك جميل (هاد الزين كلو خير حدانا و أنا ما جايب خبار ) ... حينها أدركت الموضوع، أدركت أنه حصل على هاتفي و اكتشف الصور التي كانت محفوظة في ذاكرته.

و ما نوع تلك الصور التي حصل عليها ؟
كانت صور أظهر فيها أنا و حبيبي السابق في أماكن مختلفة و أوضاع مختلفة.

ماذا طلب منك بعدها ؟
أخبرني أنه سوف ينشرها على "الأنترنيت" إذا لم أقم بما يطلب مني .. فطلب مني أن أمارس معه الجنس و إلا سوف ينشر الصور على أوسع نطاق.

و هل وافقت على طلبه ؟
كنت مضطرا كي أوافق على طلبه لم يكن لي خيارا آخر، حاولت أن أقدم له مبلغا من المال مقابل أن يرجع لي الصور، اقترحت عليه جميع الحلول الممكنة، لكنه لم يرضى بما قدمت له. و قال لي أنه يرغب في أن يمارس معي الجنس و لا شيء آخر، حتى أنه لم يترك لي متسعا من الوقت حتى أقدم له حلولا أخرى. قمت بما طلب مني دون أن أكون راضيا بما أفعله، مارس الجنس علي بعنف ... ترك نفسيتي منحطة، و لم أكلم أحدا لأسبوع كامل.

بماذا أحسست حينها ؟
اختلطت الأحاسيس، الخوف و الشعور بعدم الأمان ... أكثر شيء انتابني هو الشعور بالدونية و احتقار الذات .

ماذا وقع بعدها ؟
بعد الحادث الأول بأسبوعين، خلت أن الأمر قد انتهى و لن يطلب مني شيئا آخر بعد، لكنه طلب مني نفس الطلب مرة ثانية و بنفس الوحشية مارس الجنس معي ... بعدها لم أعد قادرا على التحرك أو الكلام، دخلت في مرحلة صمت، و أحسست أن وجودي لم يعد له معنى و لا قيمة، حاولت الانتحار ثلاث مرات لكن دون جدوى لم أمت، حتى الموت لم يقبل بشخص ضعيف و متسخ مثلي ..

كيف استطعت أن تخرج من هذه الحالة النفسية ؟
بعد محاولات الانتحار علم أصدقائي بالخبر و ساعدوني كثيرا في الخروج من هذه الحالة، فنصحني أحد الأصدقاء أن أستقر بمدينة أخرى، و بمساعدته انتقلت لتلك المدينة و مازلت حاليا فيها.

بعد استقرار حالتك و مرور أربع سنوات على هذا الحادث، ما الكلمة التي ترغب في أن توجهها للناس بصفة عامة و لذلك "الجار" بصفة خاصة ؟
أقول لصناع القرار في المغرب إلى متى سيظل المثلي مواطن من الدرجة الثانية ؟ و إلى متى ستظل الدولة تساهم بشكل أو بآخر في الاعتداءات التي يتعرض لها المثليين ؟ نحن مثليين بشر و لسنا كائنات فضائية غريبة على هذا العالم، نحن لا نرغب في شيء سوى العيش بسلام في هذا الوطن، من حقنا نحن أيضا أن تحمينا الدولة و من حقنا نحن أيضا أن تحترم حياتنا الخاصة و لا تنتهك بأي شكل من الأشكال، نحن جزء من هذا المجتمع .. و أقول لذلك الجار اليوم اكتشفت أن المريض و الذي يجب أن يعالج في أقرب وقت ليس أنا و إنما أنت.


العدد الرابع – مجلة أقليات 

المشاركة

0 commentaires: