الأحد، 18 سبتمبر 2016

مثليون مغاربة يخاطبون الأحزاب السياسية سنصوت وهذه هي مطالبا و آخرون لن يصوتوا

معلومات عن الصورة: أرشيف

إعداد: طارق الناجي – مجلة أقليات

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية (7 أكتوبر 2016)، كل الأحزاب التي قررت المشاركة في هته "اللعبة" السياسية، تتسابق و تتسارع مع الزمن من أجل كسب تعاطف الناخبين معها، كل هذه الأحزاب تحرس على لفت انتباه الرأي العام لها في هذه الأسابيع الأخيرة، لكن و كالعادة فالرأي العام لا ينتبه لهذه الأحزاب لبرامجها الانتخابية، لأنها لا تتوفر من الأساس على برامج انتخابية مكتملة و واقعية و تمس الواقع المعاش للمغاربة و لهمومهم و تطلعاتهم الكبيرة، ولا لوعودهم الخيالية التي ليست لها حدود، كأحد القيادين بأحد الأحزاب "الكبرى" الذي وعد المغاربة أمام عدسات الصحفيين بجعل المغرب مثل السويد إن قاموا بالتصويت عليه و على حزبه ...
في ظل كل هذا الهرج و المرج الذي تعوذ عليه المغاربة في مثل هذه المناسبات السياسية، يبقى الغائب الأكبر عن "برامج" الأحزاب هو فئة الأقليات الجنسية و الدينية ولو حتى بالتلميح لهم، في ظل هذا الإقصاء التام للأحزاب السياسية لهذه الفئة من المجتمع المغربي التي لها الحق أيضا في أن تكون لها أحزاب قادرة على طرح مشاكلها و همومها على طاولة النقاش بكل جرأة و مسؤولية سياسية سواء داخل هياكلها التنظيمية أو في برامجها الانتخابية أو داخل المؤسسة التشريعية "البرلمان" .. في ظل هذا الإقصاء حاورت مجلة "أقليات" مجموعة من المغربيات و المغاربة المنتمين "لمجتمع الميم" المثليين و المثليات و الثنائي الميول و المتحولين جندريا و جنسيا ... من مختلف الأعمار و المجالات، طلاب جامعيين و صحافيين و فنانين ... قصد رصد آرائهم في هذه الأحزاب السياسية و الانتخابات المقبلة، و هل سيشاركون بأصواتهم في هذه الانتخابات أم لا ؟

مثليون لن يصوتوا  وهذه رسالتهم للحزب الذي سيقود الحكومة المقبلة

"معاد" اسم مستعار لمغني مغربي صاعد مثلي الجنس، قال لمجلة أقليات أنه لن يصوت "للأسف ماغاديش نصوت حيت حتى واحد ما غادي يوصل للمنصب ديالو و غادي يدير شي حاجة جديدة وإلا كان شي حزب غدي يقود الحكومة المقبلة عندي طلب هو أنه ينتهي التمييز و لما لا يصبح المثلي يحس بنفسه كيعيش الحرية الشخصية و الحرية الجنسية كيف أوروبا و أمريكا و السلام"
"وداد" مثلية الجنس من القنيطرة هي الأخرى تشارك "معاد" في الرأي "ماغاديش نصوت صوتي غادي نخليه ليا" تقول وداد و تضيف بخصوص رسالتها للحزب الذي سيقود الحكومة المقبلة "ننتظر معجزة فاجئونا ننتظر بعض التغيير لكي نعيش فنحن أموات وسط الأحياء"  
في نفس السياق ذهبت "صولا" وهي "ترانسجندر" مغربية من أكادير ذات مستوى جامعي، هي الأخرى لن تصوت، وبررت موقفها قائلة "ممصوتاش لحقاش ماعنديش مع سياسة ولا أثيق في الأحزاب السياسية حيت أغلبيتهم كايخدمو مصلحتهم الخاصة" و أضافت فيما يخص رسالتها للحزب الفائز بهذه الانتخابات "بغينا حرية كرامة و عدالة اجتماعية"، دائما في نفس الاتجاه مع المقاطعين، قال "زكرياء" وهو "ترانسجندر" من سلا " ماغاديش نشارك فالانتخابات حيت تالفة ليا لا كارط أصلا وهادي أحسن حاجة ترات ليا حيت أصلا ديك لا كارط فوت غا التصويرة ديال وجهي والكنية ما تبقى اسم وجنس لا يمثلني حيت المعلومات لي فلا كارط هي معلومات اختاروها ليا واليديا والدولة فاش تزاديت و ماعطاوش اعتبار ليا كشخص ملي كبر وقرر اسمو وجنسو، فصوتي انا ماعمرو غادي يتعطى ما حد سميتي شيماء" يقول "زكرياء" ويضيف بحسرة  "كترانس كانحلم ان هاد الحزب لي غايطلع يشوف فيا كإنسان أولا ويوفر ليا الحق فالعيش الكريم ويوعيو الناس باش يحتارمو الترانس حيت فعلا ديما لاقي مشاكل مع الناس ونبقاو ندخلو فمناوشات لا نتا بنت لا انا راجل، انا عمرني شفت راسي مرا لا فصغري لا فكبري لذلك بغيت منهوم غير يقولوها للشعب حيت صوتي انا وصوت شحال من ترانس مابغاش يوصل للشعب ربما يقد يوصل لا هدرو الريوس الكبار وثانية مكرهتهوم يردو العملية دالتحول قانونية و الوراق تاهوما يتبدلو لينا بلا منبقاو نتعرضو ديما للاحراج"
"توفيق ملال" مغربي يتابع دراسته العليا بالخارج و هو مثلي الجنس، هو الآخر لن يصوت ولن يشارك في هذه الانتخابات، وطالب في المقابل بالنزاهة و الشفافية في العمل السياسي و بحزب يضم نخب شابة بكل ما في الكلمة من معنى و باستغلال و الاستفادة من الطاقات الكبيرة التي يتوفر عليها الشباب المغاربة الذين تابعوا دراساتهم العليا بالخارج، و أضاف في معرض حديثه أنه يتمنى من الأحزاب أن تنشر ثقافة حقوق الإنسان في مختلف المجالات، كما يطالب بمدرسة عمومية تستجيب للمعايير الدولية في هذا المجال.
"آدم" ترانسجندر من أكادير، أيضا لن يصوت لأنه حسب ما صرح به لمجلة أقليات، فهو لا يثيق في الأحزاب السياسية ولا ينتظر منها شيء حسب قوله دائما.

مثليون لهم رأي آخر و سيصوتون، لكن على أمل أن تتحقق مطالبهم

"ياسين" اسم مستعار لشاب مغربي مثلي يتابع دراسته العاليا بالخارج في مجال الصحافة و الإعلام، ياسين سيصوت في هذه الانتخابات معتبرا إياها واجب وطني و ليس سياسي، معطيا بذلك حسب قوله فرصة للأحزاب "التي تقول عن نفسها ليبرالية و يسارية حتى نرى ما سيفعلونه في مجال الحقوق الدينية و الجنسية" حسب تعبيره، ويضيف في رسالته للحزب الفائز "خاصهم يبداو يآمنو أن الحرية أهم من الخبز"
"هاجر" ثنائية الميول الجنسي، هي الأخرى سوف تشارك في الانتخابات المقبلة و تأمل في الحزب الذي سيقود الحكومة المقبلة "أن يعمل على إلغاء تجريم المثلية و تجريم الإفطار العلني في رمضان، وكذلك كل القوانين التي تنتهك الحرية الفردية للأشخاص" رغم هذا لم تخفي هاجر أن مطالبها هذه تظل بعيدة المنال في المغرب.
"مراد" اسم مستعار لمثلي مغربي يتابع دراسته العاليا بالخارج هو الآخر سيشارك في هذه الانتخابات حيث قال " بما أنه لا يمكن تحقيق أي مكاسب في ملف الحريات الفردية و على رأسها حقوق المثليين، إلا من خلال التصويت على أحزاب تقدمية حداثية و محاربة الحركات الرجعية، فإن المشاركة في هذا الاقتراع أمر مهم. يمكن للمثليين المغاربة تحقيق بعض الانتصارات بفوز نخب علمانية تحررية، من قبيل الضغط لمراجعة بعض القوانين، و لكن المعركة الكبرى في نظري تبقى في النضال المجتمعي لتغيير مفاهيم خاطئة و صور نمطية غير عادلة في حق المثليين. لهذا أنا مع المشاركة، إلا أن الحكومة الحالية وضعت عراقيل تنظيمية تحرم مغاربة العالم من حقها في اختيار ممثلي الشعب" يقول "مراد" و يضيف في رسالته للحكومة المقبلة " مصطلحات حقوق الإنسان و الديموقراطية حاضرة بقوة في لغة أعلى هرم السلطة في البلد منذ أحداث 2011، و حاضرة بشكل ملفت في الدستور الجديد، لذا حان الوقت لتفعيل هذا الخطاب و تطبيق هذه المفاهيم على أرض الواقع، فلا يمكن الحديث عن حقوق الإنسان و الحريات الفردية في ظل استمرار الانتهاكات التي يتعرض لها المثليين، التي ارتفعت وثيرتها في عهد الحكومة الحالية، و دون مراجعة قوانين ظالمة في حق هذه الشريحة من أبناء الشعب. من مصلحة الحزب الحاكم المقبل حماية كل الأقليات بالبلد من جهة لإعطاء المصداقية للخطاب السياسي للنظام الذي وعد بالتغيير الديموقراطي، و من جهة أخرى لكسب احترام و تقدير المجتمع الدولي و على رأسه شركاء بلدنا الأروبيين"
"سهيل" مثلي من الدار البيضاء، أيضا سيصوت على مرشحه، على أمل أن تكون الحكومة المقبلة أكثر ديمقراطية و تعمل أكثر على حقوق الإنسان و تقوم بتعزيز الأمن في البلاد حسب تعبيره.

--

إعداد طارق الناجي – مجلة أقليات

المشاركة

0 commentaires: