السبت، 17 سبتمبر 2016

كن مثليا حقا ...

معلومات عن الصورة: أرشيف

عماد أحمد - مجلة أقليات/ العدد الرابع

لماذا كل ما هو مختلف عن طباعكم تهاجموه؟
لماذا كل ما خالف عقائدكم تقتلوه؟
لماذا تستحلون ما وافق أهوائكم وتحرمون ما خالف شهواتكم!؟
هل أحل الله لكم الحب دون باقي الخلق فتحبون كما تشاؤون وتحرمون الحب علي من تشاؤون؟
لم أقف علي جهل ولا مرض كالذي تفشي في عقول هؤلاء القوم الذين نصبوا أنفسهم ألهة تعبد ..يحكون علي ما يشاؤون ويقتلون ما يشاؤون ..
وإذا فتشت في أسرارهم وثغراتهم لوجدهم أكثر الناس انتهاكا لما حرم الله..ثم يرتدون عباءات الطهر والعفاف ليظهروا امامنا كملائكة نزلت من السماء..!
تبا لكم ولمعتقداتكم...تبا لنفاقكم..تبا لمجتمع عنصري اقحمتونا فيه بغبائكم وتطرفكم..
هذا ان كنا ننظر لجانب من جوانب الظلام الحالك الذي تحيط بالمجتمع..
دعنا نلقي الضوء علي الشاشات التي لا هم لها بالليل والنهار إلي حديث الشواذ ..وكأن المجتمع لم يعد في ارضه أفات غير آفة الشواذ-كما يقولون-

صحفي بادئ يريد أن يجذب الانتباه وان يسلط الاضواء إلي كلماته لا يجد مجالا غير مجتمع المثلين والمثليات حتي يكتب بقلم نجس كلماته..ثم يرفق تلك الكلمات بمقاطع و صور مقتطفه من حسباتهم الشخصية علي مواقع التواصل الاجتماعي..

أقول أن العيب ليس في هؤلاء الناس..وانما العيب كل العيب..والخطأ الفادح هو في المثليين أنفسهم..
نعم , أنتم السبب الأكر لنكبتكم ...أنتم السبب الأكبر لكل تلك الهجمات المتعمدة منها والغير متعمدة
العيب الحقيقي ليس في تلك الشاشات التي لا هم لها ليل كان او نهار سوي تسليط الضوء علي الامور الهامشيه لتصرف جل الانظار عما يدور علي الساحة السياسيه..
ولكن العيب الحقيقي في المثلين والمثليات أنفسهم.. .. كيف !!

تأمل واقع المجتمع المثلي المتخفي خلف أسوار موصده بأقفال من فولاذ.. او وراء اسوار عالية من القطران والنار لا يسطيعوا نقبها او ان يظهروا في وضح النهارأمام  نور الشمس....
ماذا تري وسط هذا المجتمع الرقيق المشاعر المرهف الاحساس..!!
ان اغلب المثلين في وسط هذا المجتمع قد اساؤا بشكل عمدي او غير عمدي لصورة المثلين بينهم البعض...
فتري اناس باحثين عن الرغبه الجسدية ولو كلفهم ذلك ان يرخصوا جسدهم بمال حقير ..
وطائفة أخري.. تبحث عن المتعة المادية كل ليلة مع جسد يختلف عن الاخر كل مره.
اهذا هو ما تصورنه للعالم عن مثليتكم .!! هل هذه هي المثلية الحقه في أعينكم !! هل ان تبتاع جسدك هذا كفيل علي ان يجعلك مثليا !! ثم بعد ذلك تغضب ان ينعوك في شاشتهم " بالشواذ جنسيا" ..او ان تصفك طائفة منهم " فسقه يجب قتلهم وتطيهر المجتمع من نجاستهم " !!


عجيب امركم... لا تعلمون قيمة المجتمع ولا تقدرن المكان الذي تنتمون إليه وبعد ذلك تطالبون بحقوق للمثلين.. ؟!!
ان المكان الذي يرفض أهله احترام مواثيقه.. وتعظيم شأنه.. والذود عما يلوث سمعته وشكله ومظهره... حرام عليه أن يضمهم بأحضانه او ان يكتنفهم في كنفه..
اليكم ايها المثليين والمثليات أوجه حديثي ، المثلي الحق.. هو من يعرف قدر مثليته .. يعظم من شأنها .. يحمي مظهرها.. يصون معانيها في نفسه.. لا هذا الذي يبيع نفسه من أجل عرض زائل او شهوة دنيئه
او هذا الذي ينشر صوره عارية باحثا مصاصي المتعته.. او يكتب مقالا عن نفسه يستجذب بها الهواة..
اما عن هؤلاء القوم أقول ، غوروا بمعتقداتكم الفاسده وافكاركم الهدامة بعيدا عن هذا المجتمع ليبقي بصفاء كقمر في سماء ليلة ظلماء.. او وردة فيحاء تنشر عطرها في وسط حديقة غناء أو كالشمس الصافية التي تبتسم وسط السماء تنشر شعاع الامل والبسمه علي قلوب الأنقياء .

اعرف قيمة مثليتك وكن مثليا حقا تجبر الجميع علي ان ينظر إليك نظرة اجلال لا نظرة عنف وتطرف.

المشاركة

0 commentaires: