الخميس، 15 سبتمبر 2016

حوار حصري مع الشاب المثلي المصري مازن الفارس بوجه مكشوف حول قضية "العرس المثلي"

معلومات عن الصورة: مازن الفارس

مجلة أقليات- دانو علي / فرنسا 

بداية، نرحب بك معنا في مجلة أقليات، ونشكرك على تلبية دعوتنا للحوار معك... هل لك أن تقول لنا بإيجاز من هو مازن الفارس ؟
- مازن هو شخص بسيط، حالم ، وُلدت بمدينة الاسكندرية و أعمل في مجال الموضة , والآن مقيم بمدينة باريس .

- هل حياتك الشخصية أو الخاصة كانت معروفة من قِبل أهلك أو عائلتك ؟
- أستطيع أن أقول أنها لم تكن معروفة أو مكشوفة ولكنهم كانوا يشكون في أمر ما في حياتي الخاصة 

- من المعلوم أن الحياة في مصر صعبة بالنسبة للمثليين , هل لك تجارب أو مواقف في هذا الشأن ؟
- كما قلت حياتي كانت في الاسكندرية، ولكني ذهبت إلى القاهرة لاستكمال دراستي بالثانوية العامة، وقتها كنت أعلم جيدا بميولي الجنسية و ميلي إلى الرجال دون النساء أو البنات، ولذلك رأيت أن هذا الأمر لابد أن يكون سرا و لا اطلع عليه احد، وخاصة أنه في هذا الوقت كنت على علاقة مع أحدهم، وقتها ظهرت قضية قلبت الرأي العام و هي قضية عبدة الشيطان, كانت السلطات تلقي القبض علي الكثير من الشباب الذين يرتدون أزياء غريبة، كنت أنا وصديقي نرتدي هذه الملابس , وفي يوم تم القبض عليه و إيداعه السجن، تحدثت الجميع في المدرسة عن الأمر و على انه شخص "شاذ" وتم فضحه بين الجميع .

- نعلم انك كنت أحد المتهمين في القضية المشهورة أنذاك بحادث "كوين بوت"، هل لك أن تحكي لنا تفاصيل أكثر عن القضية و ملابساتها ؟ - لم أذهب إلى هذا المكان قبل يوم الحادث المشئوم سوى مرتين أو ثلاث مرات، في يوم الحادث كنت أقيم مع صديق لي في حي المهندسين القريب من النيل، فذهبنا إلى فندق "الماريوت" لقضاء بعض الوقت في بار هناك، وبعدها ذهبنا إلى المركب، بينما نحن واقفين في ممر المركب، رأينا أمامنا شرطي قادم نحونا وحوله جنود وشاب، هذا الشاب أشار لنا بيديه خفية أن نبتعد عن هذا المكان فورا، ولكن الضابط انتبه لذلك وتم القبض علينا قبل أن نترك المكان .

- تم القبض عليك أنت و صديقك ؟
- أنا فقط لأن صديقي يحمل جواز سفر ديبلوماسي .

- و أثناء وجودك في السجن هل تم توجيه إليك اتهامات محددة أم ماذا ؟
- تم تعذيبنا في قسم الشرطة بشدة، و بأشد أساليب التعذيب حتى نعترف ونوقع على المحضر.

- كيف علم اهلك بالحادث، هل اتصلت بهم ؟
- لا لم اتصل بهم، فقد علموا الخبر من الجرائد بعد أن سألوا عني في جميع الأقسام وجميع الأماكن التي يتوقع أن أكون فيها في القاهرة .

- هل كان لديك محامي ؟
- يوم جلسة الاستماع في المحكمة تطوع محامي للدفاع عني و تواصل مع أهلي .

- كم المدة التي قضيتها في السجن ؟
- عام واحد، وبعدها تم الإفراج عني ..

- رجعت إلى بيتك والحي الذي تسكن فيه، هل اختلفت الأمور بعد خروجك  من السجن، خاصة و أنك كنت في السجن بتهمة يراها المجتمع معيبة ؟
- نعم اختلفت الأمور كثيرا، تغيرت نظرة الناس لي , لم يعد لدي أصدقاء، لم أستطيع الحصول علي وظيفة مناسبة بسبب الماضي الذي يلاحقني، و لهذا قررت السفر والابتعاد عن مصر .

-  وصلت إلى فرنسا، ماذا بعد ؟
- وصلت إلى فرنسا ولم يكن معي المال الكافي، ولم يكن أصدقائي على قدر ما توقعت منهم أن يكونوا في محنتي و الوقوف معي، لذلك عانيت كثيرا، ولم أكن أتحدث الفرنسية بالطبع .

- كيف استطعت أن تكمل و تتجاوز هذه المحنة ؟
- علمت أن سلاحي الوحيد في الغربة، هي اللغة، فتعلمتها في وقت قصير جدا، وفي خلال 3 سنوات أصبح لي بيت باسمي، وعمل أحبه، و قررت أن أساعد كل من يلجأ إلى فرنسا هربا من مصر، ساعدت الكثيرين في ذلك... و الآن أصبحت أحمل الجنسية الفرنسية ..



حاوره "دانو علي" مباشرة من "باريس" – مجلة أقليات العدد الرابع


المشاركة

0 commentaires: