الأربعاء، 30 سبتمبر 2015

تونس: فحوص العار إلى متى ؟


مجلة "أقليات" – تونس العاصمة

في الأسبوع الأول من الشهر الجاري، تحول طالب تونسي من شاهد في إحدى القضايا الجزائية، إلى متهم و مدان بالمثلية الجنسية.
استمع الأمن التونسي لهذا الطالب بصفته شاهد، لكن عند الاستماع إليه خلصت عناصر الأمن لطبيعة ميوله الجنسية، فقررت إخضاعه على الطبيب لإجراء فحوصات شرجية عليه حتى يتأكد لهم ميوله الجنسي المثلي، و اعتمدت المحكمة الابتدائية بتونس نتيجة التقرير الطبي الشرجي، لتدين هذا الطالب بسنة نافذة، استنادا للفصل 230 من المجلة الجزائية التونسية الذي يجرم العلاقات الجنسية المثلية، ويضع لها عقوبة سجنية تصل لثلاث سنوات.
فتحول بذلك هذا الطالب التونسي من شاهد في إحدى القضايا إلى مجرم مدان.
هذه القضية أثارت احتجاج مجموعة من المنظمات و الجمعيات و الناشطين الحقوقيين التونسيين، فقد أصدرت الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية، و الجمعية التونسية لإشاعة الحق في الاختلاف، و "موجودين" و "دمج" و "شوف"، "أركان"، بيانا مشتركا بتاريخ 29 سبتمبر 2015، عنونته بـ" أوقفوا الإهانة و المس بالحياة الخاصة للمواطنات و المواطنين" و اعتبر البيان هذا الفحص الشرجي بمثابة اغتصاب، كما أدان نفس البيان هذه الممارسات و طالب بإطلاق سراح هذا الشاب فورا، كما طالب البيان بشدة إلغاء الفصل 230 من المجلة الجزائية لأنه يمثل صبغة لا دستورية ولا يتطابق مع الاتفاقيات العالمية التي صادقت عليها تونس، حسب نص البيان.
و فيما يلي نسخة من هذا البلاغ الذي توصلت به مجلة "أقليات".


الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، أدانت في بلاغ أصدرته بتاريخ 28-09-2015، قبول الطبيب المسخر بإجراء اختبار طبي يتعارض مع قسم الأطباء، كما استنكرت عدم قضاء المحكمة ببطلان اجراءات التتبع.
و اعتبر شباب حزب المسار الديمقراطي في البيان الذي أصدره بتاريخ 24-09-2015 "أن مثل هذه الفحوصات غير إنسانية و غير مقبولة إلا في حالة تعرض مواطن إلى حالة اغتصاب أو حالة مرضية تفرض الكشف عن المعني بالأمر"
و أدانت حركة أطباء ضد الديكتاتورية بتاريخ 27-09-2015 هذا الفحص الطبي الشرجي الذي تعرض له هذا الشاب قصد التثبت من ممارسته لعلاقة مثلية دون وجود شاك أو متضرر.

كما أعلن وزير العدل التونسي السيد محمد صالح بن عيسى في تصريح إعلامي صدر عنه يوم 28-09-2015 عن مساندته للأصوات المطالبة بإلغاء تجريم المثلية، واعتبر أن الفصل 230 من المجلة الجزائية أصبح يتعارض مع الدستور التونسي الذي يتميز ببعده التقدمي، كما ذكر أن الميولات الجنسية و الفكرية تندرج في إطار الحريات الفردية التي لا يجب المس بها أو الاعتداء عليها.   

المشاركة

0 commentaires: