الأربعاء، 6 مايو 2015

حوار خاص مع "صولا" متحول جنسي من المغرب


كانت مجلة أقليات قد استضافت في العدد الثاني لها - "متحول جنسي" من المغرب اسمه "صولا" و هي تبلغ من العمر 24 سنة ... أجرينا معها الحوار التالي : 

حاورها : طارق الناجي 

كيف عاشت "صولا" طفولتها ؟
طفولة عادية لا أتذكر منها إلا الشيء القليل ،أتذكر الكتاب، صداقاتي المعدودة، أتذكر تفوقي وذكائي، أتذكر حبي للرقص الشرقي و أنا لابسة مجوهرات قريباتي، أتذكر جمالي وتعرضي الدائم لمحاولات اختطاف تبوء دائما بالفشل ...

ألم يكن يشكل لك هذا النوع من الرقص أي مشكل في حياتك ؟؟
بالعكس، عائلتي أمازيغية

كيف ؟؟
ليست متعصبة، لم أتلقى انتقادا منهم سواء أثناء طفولتي أو حاليا بسبب تصرفاتي وحركاتي... بالعكس فهم يعتبرونني متميز  

إذا أسرتك كانت تتفهم اهتماماتك و ميولاتك
لا أدري بالضبط... فهي لا تعلم أني "ترانسجندر"... لكن متقبلة مثلا وضعي مساحيق التجميل واستقبال أصدقائي المثليين في البيت

إذا أسرتك لا تعلم حقيقة هويتك الجندرية
لا تعلم وليس مهما في نظري أن تعلم ذلك، لأنه  يدخل ضمن الخصوصيات التي يجب للإنسان أن يحتفظ بها لنفسه

جيد، هذا عن أسرتك ، حدثينا عن محيطك الإجتماعي
أتعرض لمضايقات فقط من طرف الغرباء، أما أصدقائي وجيراني بالعكس لم أرى منهم يوما انتقاصا أو احتقار، تفوقي الدراسي كان يشفع لي ويجعل الجميع يحترمني

أنت الآن تعيشين في علاقاتك مع المجتمع كذكر أم كأنثى ؟؟
كأنثى مع أصدقائي الذين هم على علم  بهويتي الجنسية وكذكر مع البقية

ألا تزعجك هذه الازدواجية في طريقة التعامل مع محيطك الاجتماعي ؟
أكيد تزعجني كثيرا، لأني أكون مضطرة دائما إلى التمثيل و لعب شخصية غير شخصيتي. هذا الإزعاج دفع بي إلى الانعزال وتجنب الالتقاء والاحتكاك بأصدقائي الغيريين و الذين يعتقدون أني ذكر

إذا سمحت لك الفرصة في تغيير جنسك هل ستقومين بها ؟
طبعا أقوم بها إذا سمحت لي الظروف بذلك .

هل في نظرك إجراء عملية التحول الجنسي ستغير نظرة المجتمع لتصرفاتك التلقائية و الطبيعية ... أم لن يغير الأمر من الواقع المظلم الذي يعيشه مجتمع "LGBT" بصفة عامة ؟
مادمت أعيش في المغرب ففكرة إجراء عملية التحول مستبعدة من تفكيري. الواقع لن يتغير ما دامت الفئة المعنية أغلبيتها خائفة أو تعتبر نفسها مجرد مرضى يجب أن تتعافى

إذا و إن قمتي بهذه العمليةـ فستبقى حالتك النفسية متدهورة ؟
بالعكس، ستتحسن نفسيتي وسأمارس حياتي بأريحية أكثر، سأرتاح من التمثيل.

لماذا في نظرك مجتمعاتنا تتصرف بعدم الرحمة مع المتحولين جنسيا .. هل تعتبرهم أشخاص يقفون ضد طبيعتهم ؟؟
السبب الجهل و الدين، الجهل أن هناك ميولات جنسية مختلفة، الغيرية ليست بقاعدة والعالم كله استحال أن يكون لهم نفس الميول و نفس الهوية... الجهل بالتفسيرات العلمية للمصطلحات. الأشياء التي يجهلها المجتمع يعتبرها دائما غير طبيعية، والمسؤولية تقع على عاتق المختصين و الأطباء النفسيين ورجال الدين الذين مازالوا يعتبرون هذه المواضيع من الطابوهات التي لا ينبغي التحدث عنها.

في ظل هذا الواقع المر الذي أشرت له، كيف يمكن "لصولا" أن تعيش على طبيعتها ؟
أعيش على طبيعتي في البيت، مع أصدقائي وصديقاتي، في الحفلات الخاصة بالمثليين.لم أعد بذلك الضعف والخوف،أصبحت اليوم قوية ولم أعد أهتم بشيء عدا سعادتي وراحتي.




المشاركة

0 commentaires: