Previous
Next

الجمعة، 30 مارس 2018

كيف أصبح الإعلام المغربي يغطي موضوع الأقليات الجنسية ؟

كيف أصبح الإعلام المغربي يغطي موضوع الأقليات الجنسية ؟

معلومات عن الصورة: أرشيف


طارق الناجي - مجلة أقليات / العدد الخامس

لعل الكثير منكم قد صادف يوما على الأقل مقالا صحفيا بأحد الجرائد المغربية يحمل عنوانا "مثيرا و غريبا" حول موضوع يتعلق بالأقليات الجنسية، عناوين أقل ما يقال عنها أنها لا تلتزم بمبادئ و أخلاقيات مهنة الصحافة كما هي متعارف عليها عالميا، حتى أنه في بعض الأحيان يتساءل أحدكم عن صفة الشخص الذي كتب ذلك المقال، هل هو فعلا صحافي و تلقى تكوينا صحفيا في مدارس و معاهد للصحافة ؟ أم تلقى تكوينه في مدرسة متخصصة في مجال آخر غير تدريس الصحافة و قواعدها المهنية و الأخلاقية ؟
و بجولة سريعة في الجرائد الإلكترونية و الورقية المغربية، يظهر للقارئ حجم "المجازر الصحفية" التي ترتكب في بعض الأحيان مع سابق "إسرار و ترصد" في مواضيع متعلقة "بالأقليات الجنسية".

جرائم تشهير و تحريض على الكراهية
في الخمس سنوات الأخيرة، شهد المشهد الإعلامي المغربي، تناسل عدد كبير من المواقع و "الجرائد" الإلكترونية، أسماء الجرائد و المواقع كثيرة، إلا أنها تفتقد للإبداع، فأغلبها لها أسماء متشابهة وفي بعض الأحيان متطابقة، الشيء الذي يجعلنا من اللحظة الأولى لا ننتظر الكثير، فالإبداع و الاجتهاد و المسؤولية الصحفية مفتقدين من الأول.

أمام افتقاد الإبداع، لا يمكننا إلا أن نتوقع الأسوء فيما "تنتجه" هذه الجرائد، مقالات بالمئات إن لم نقل بالآلاف تحمل عناوين خطيرة جدا، تحرض على الكراهية و العنف و التمييز، و تحمل في طياتها الكثير من الوصم ضد "الأقليات الجنسية"، وتقوم بالتشهير بهم ... "عاجل و خطير: شواذ يتلقون أموال أجنبية لزعزعة استقرار المغرب"، "متشبهون بالنساء يخرجون للعلن و يتحدون المجتمع المغربي"، "رجال يرتدون الصاية و يتحدون الساكنة"، "شواذ يمارسون الجنس في نهار رمضان بلاحشمة بلاحيا"، "الشذوذ الجنسي علامة من علامات قيام الساعة"، "شواذ ماحتارموش حتى مقابر الأموات وها شنو دارو فيهم" .... وغيرها كثير و أفظع من العناوين المستفزة، والتي لا تلتزم بمبدأ الحياد في "معالجتها" لمواضيع الأقليات الجنسية، و كثيرا ما يتم خلط المفاهيم، وحشو المقالات بقناعات ايديولوجية للصحافي أو الصحافية، مما يجعل المقال غير موضوعي و مفتقد للمصداقية.

أمام هذه الفوضى و اللامسؤولية المسيطرة على الإعلام المغربي، يجعلنا الأمر نتساءل، ألا توجد جرائد مغربية "تحترم نفسها" ؟ ألا توجد جرائد مغربية تحترم قواعد المهنة في تناولها لموضوع الأقليات الجنسية ؟

هذا ما جعلنا في مجلة "أقليات"، نتواصل مع عدد من الصحافيين و الصحافيات من مختلف المنابر الإعلامية الإلكترونية تحديدا، كي نسألهم عن كيف تغطي المنابر التي يشتغلون بها موضوع الأقليات الجنسية ؟ و هل يخصصون لها حيزا مهما في موادهم الإعلامية التي يصدرونها ؟

موجة التشبيب ساهمت في انفتاح جزء من الجسم الصحافي على فئات الأقليات
يرى الصحافي الشاب العامل بجريدة هسبريس الإلكترونية "طارق بنهادة" في تصريح له لمجلة "أقليات"، أن جزء من الجسم الصحافي قد انفتح على فئات الأقليات "من منطلق محاولة الفهم ورصد "الظاهرة" ومواكبة تفاعل السلطات مع تحركاتها، من قبيل تأسيس الجمعيات والإفصاح العلني عن الهويات الدينية والجنسية والعرقية وتحديد مطالبها العامة بما فيها حرية التعبير"، و حسب هذا الصحافي يرجع هذا "الانفتاح" بحسب رأيه إلى "خروج هذه الفئات بشكل تدريجي إلى العلن والتحرر من قوقعة السرية والاختباء تخوفا من الانتقادات و من النظرة السلبية لمجتمع يتخذ قالبا محافظا وأيضا من متابعة السلطات، و التقدم الحاصل في هامش الحريات في المملكة خلال العقد الأخير، وموجة التشبيب التي طالت الصحافيين في الساحة الإعلامية على المستوى الالكتروني".

وبخصوص مواكبة جريدة هسبريس الإلكترونية لمواضيع الأقليات الجنسية، اعتبر "طارق بنهادة" في نفس تصريحه للمجلة أنه "يأتي من خلفية رسالتها المهنية والأخلاقية في مواكبة كل ما يستجد في الساحة الوطنية، ومنح صوت لهذه الفئات باعتبارها جزء لا يتجزأ من المجتمع المغربي" و أضاف نفس المتحدث "بالتالي فإن تخصيص حيز للأقليات في صفحات الجريدة يندرج ضمن مسؤولية صحافة القرب والمواطنة، بعيدا عن التمييز و التموقع السلبي والإقصاء".

وسيلة إعلام مواطنة تحترم الحرية الفردية
محمد محلا رئيس تحرير موقع "LeSiteInfo"، يصرح لمجلة أقليات أن موقعه يحترم الحريات الفردية، و بأن المبدأ الذي يشتغل به موقعه وفق ما جاء على لسانه هو "حق كل شخص في اختيار توجهه الديني والفكري أو حتى الجنسي"، وفيما يخص الكيفية التي يغطي بها موقعه المواضيع المتعلقة بالأقليات الجنسية، صرح "محمد محلا" للمجلة على أنه "نتعامل مع الموضوع تماما كباقي المواضيع، وذلك تماشيا مع اعتبار موقعنا وسيلة اعلام مواطنة تحترم كل فرد في هذا المجتمع وكتمنح لكل أطيافو الحق في الوصول إلى الإعلام ومنه إلى المواطنين"  بحسب تعبيره.

الموضوعية و الحياد
فرح الباز الصحافية الشابة بالموقع الإخباري "كيفاش" التابع لإذاعة "ميدراديو"، صرحت لمجلة أقليات بأن الموقع الذي تشتغل به، سبق له وأن تطرق لحالات اعتداء على "مثليي الجنس"، وذلك بمختلف الأجناس الصحفية كالروبورطاج مثلا، وأضافت فرح الباز أن موقعها يعتمد الموضوعية و الحياد في تناوله لموضوع الأقليات الجنسية تماما كباقي المواضيع الأخرى، أما عن الحيز الذي يخصصه موقع "كيفاش" للأقليات الجنسية، فقد صرحت هذه الصحافية الشابة، "بأن الأمر يرجع لأهمية الموضوع في حد ذاته" و بالتالي فإن المواضيع المهمة هي من تسيطر على أكبر حيز إعلامي.

الإعلام المغربي ينظر للأقليات الجنسية من جانب "البوز" فقط
يرى الصحافي الشاب "عثمان البعاج"، في تصريح له لمجلة أقليات، "أن الإعلام المغربي الغير رسمي، ليس جسما واحدا، فيه المحافظ و الحداثي نوعا ما" وبحسب رأيه "فإن النوع الأول أي الإعلام المحافظ يعتبر الأقليات الجنسية حالة شاذة و بالتالي يترجم هذا الموقف في مقالاتهم التي تكون محرضة، أما النوع الثاني من الإعلام، ففي نظره لا يشتغل فعلا على المواضيع التي تهم الأقليات الجنسية كما يقتضيه الواجب الصحفي بإعطائهم فرصة للتعبير عن رأيهم كباقي المغاربة، بل يتم التطرق لهذه المواضيع من باب إثارة "Buzz" فقط".

و أثار "عثمان البعاج" الذي اشتغل كصحافي في عدة منابر إعلامية مغربية، (أثار) دور القانون الجنائي وعلاقته بالإعلام الرسمي، حيث يرى "البعاج" أن "الإعلام الرسمي لا يمكنه أن يتعامل مع المثلية الجنسية أو غيرها من الميولات الجنسية غير نمطية إلا باعتبارها مجرمة قانونا، كقضية مثليا حسان اللذان تم التشهير بهما في القناة الرسمية الأولى".

شعارات رنانة و واقع مظلم
من المفترض في مختلف المنابر الإعلامية أن تؤدي مهمتها التي وجدت من أجلها وهي "القيام بمهمة الإعلام و إيصال المعلومة الصحيحة و الرأي و الرأي الآخر للمواطن" وفق المبادئ الأساسية التي تضبط مهنة الصحافة على مستوى العالم، من بينها الدقة و الحياد ... هذه المبادئ و أخرى كثيرا ما ترفعها أغلب الجرائد المغربية، إلا أن الواقع شيء آخر، و غالبا ما يتم ضرب هذه  المبادئ عرض الحائط، فلا نجد لا دقة في الخبر ولا حياد ولا موضوعية في معالجة موضوع ما... ولكن ورغم هذا الواقع المظلم للإعلام المغربي و الذي يظهر للجميع بدون حاجة لإظهاره، فمن واجبنا أن نقر بوجود عدد من الجرائد المغربية التي تحترم نفسها و تحترم المواطن المغربي، فرغم قلتها فهذا لا ينفي وجودها و صداها الطيب لدى عموم المغاربة و المغربيات.

مثليي الجنس في سوريا... "تستمر المعاناة ولن نغادر بلدنا"

مثليي الجنس في سوريا... "تستمر المعاناة ولن نغادر بلدنا"

معلومات عن الصورة: أرشيف


محمد لودين - مجلة أقليات / العدد الخامس

إذا كان المثليين في العالم العربي والإسلامي يواجهون رفضا من قبل عائلاتهم ونبذا اجتماعيا وتجريم قانوني.. فان المثليين في سوريا بعد اندلاع الاحتجاجات فيها سنة 2011 أصبحوا يواجهون خطر القتل من الميليشيات الإسلامية (داعش) التي تسيطر على جزء كبير من الأراضي السورية وأعدمت الكثير من المثليين برميهم من مباني شاهقة، كما قتل الجيش الحر السوري العديد من المثليين رميا بالرصاص في أكثر من مرة.

هذا الوضع الخطير دفع بالكثير من المثليين لترك البلد واللجوء إلى بعد الدول المجاورة كتركيا أو بعض الدول الأوربية؛ لكن هناك الكثير من المثليين أيضا الذين فضلوا البقاء في سوريا.
هؤلاء المثليين و المثليات الذين فضلوا البقاء في بلدهم الأصل سوريا، ماذا عنهم ؟ ما هي قصصهم ؟ و كيف يعيشون حياتهم هناك ؟

للإجابة عن هذه الأسئلة حاولنا الاتصال ببعضهم، لكن وجدنا صعوبة بالغة في الحديث إليهم، فتنامي نفوذ الجهاديين والطريقة البشعة التي يقتلون بها المثليين أصبحت  تثير الرعب لديهم.
قبل احدهم الحديث معنا بعد أن طلب منا عدم كشف هويته ( لا اطلعو لا صورتي ولا اسمي ولا شيء في المجلة).

يحكي لنا معاذ اسم مستعار ( 22سنه) وهو شاب مثلي سوري فضل البقاء في سوريا ليستكمل دراسته، يحكي لنا معاناته التي بدأت حين قرر حبيبه ترك سوريا بعد اندلاع الحرب ولم يتمكنا من مواصلة علاقتهما، معاناة هذا الشاب لم تقف عند هذا الحد فصديقه المقرب علم أهله بمثليته بالصدفة، فانهال عليه والده بالضرب وطرده من المنزل متوعدا إياه بالقتل إذا عاد..عاش 3 أشهر متنقلا بين حدائق دمشق وكان ذلك في أشد أشهر الشتاء برودة فأصابه مرض حاد وسوء تغذية فأغمي عنه ليتم نقله إلى المستشفى واستدعاء والديه اللذان قبلا برجوعه للبيت، لكن مازال يشكو سوء المعاملة من أبيه الذي يلقبه ب"اللوطي" ولا احد يتكلم معه في البيت باستثناء والدته التي حاولت"معالجته" عند طبيب نفسي قام باستخدام العلاج بالصعقات الكهربائية مسببا له آلام شديدة؛ جعلته هاته المعاناة يضطر للكذب بأنه شفي فخطب فتاة ولم يتمكن من الاستمرار في العلاقة وهو الآن مصاب باكتئاب حاد...

يضيف هذا الشاب بأن أكثر ما يتمناه كانسان لسوريا هو عودة السلم لهذا البلد وكمثلي يتمنى تفهم حقيقي للمثلية الجنسية وعدم الانقياد الأعمى وراء الخطاب الديني بهذا الخصوص.. كما يتمنى انفتاح فكري وتفهم إنساني وتوجيه تعليمي في موضوع المثلية.

معاناة المثليين في سوريا تكاد تكون متشابهة فكل المثليين الذين تحدثنا إليهم كانت الحرب سببا في فقدانهم لحبيب أو صديق مقرب ،حيث يحكي لنا فادي (20سنه) وهو طالب في كليه الصيدلة بدمشق انه كانت تربطه علاقة حب قوية مع شاب عسكري،ليجد نفسه فجأة وحيدا بعد أن توفي حبيبه في احد المعارك كما فقد الكثير من أصدقاءه الذين لقوا حتفهم في تفجيرات عدة ،أما احمد( 18سنة) طالب بكلية الحقوق فهو يرفض فكرة ترك سوريا واللجوء وقد حاول إقناع صديقه بعدم الهجرة لألمانيا والبقاء في سوريا لكن لم ينجح في إقناعه فهو يرى بان سوريا ربته على القوة والشموخ وانه قبل أن يكون مثلي فهو مواطن سوري له حقوق وواجبات.

شاب سوري آخر يدعى جاد (27 سنة) يعيش بدمشق وهي أكثر المدن السورية أمنا حيث يسيطر عليها النظام السوري بدا في حديثه أكثر تفاءلا حيث أكد بأن المثليين الذين تركوا سوريا لم يهربوا من الحرب فحسب بل من ضغوط عائلية أيضا( الزواج) وانه النظام السوري أصبح منشغلا أكثر بالحرب على المسلحين  وأكثر تسامحا مع المثليين، بحيث توجد عدة حمامات للمثليين في دمشق حسب قوله وأكثر من مقهى وأماكن عدة يجتمع بها المثليين.

الثلاثاء، 27 مارس 2018

شاهد الفلم المثلي "Faut pas penser" على مجلة أقليات

شاهد الفلم المثلي "Faut pas penser" على مجلة أقليات

معلومات عن الصورة: مشهد من الفلم

طارق الناجي - مجلة أقليات 

"Faut pas penser" هو فلم قصير فرنسي، من إخراج: "Raphael Gressier" و "Sully Ledermann".

يحكي هذا الفلم القصير عن "هوموفوبيا الآباء" وكيف يتعاملون مع أبنائهم المثليين عندما يكتشفون طبيعة ميولاتهم الجنسية.

لغة الفلم و سنة إصداره: 
اللغـــــة الفرنسية - سنة 2014. 

أحداث الفــــــــــلم: 
"بيير" و "جوليان" هما مراهقان لا يتجاوزان 17 سنة، وهما أصدقاء لفترة طويلة.

والد "بيير" رجل دو طبع "حاد" ولا يستحمل المثليين .. 
ذات يوم "بيير" يستدعي صديقه "جوليان" إلى البيت.. يستعد "بيير" للخروج، فيقوم بتغيير قميصه، و يستعين في ذلك برأي صديقه "جوليان"، في هذه اللحظات يتبادلان الصديقان النظرات التي تبين وقوعهما في الحب... تتطور أحداث الفلم بين المضحكة و الرومانسية و الحزينة ... 

إذا ماذا سوف يحصل بين "بيير" و "جوليان" في الغرفة ؟ وكيف ستكون ردة فعل الأب الذي لا يستحمل وجود المثليين في حياته ؟ 

ستكتشفون الإجابة عند مشاهدتكم للفلم عبر الرابط التالي: - هنـــــــــا - 

الاثنين، 26 مارس 2018

المرابط حول خبر طردها بسبب المساواة في الإرث: أرادوا النيل مني لكنني لا أخشى في الحق لومة لائم..

المرابط حول خبر طردها بسبب المساواة في الإرث: أرادوا النيل مني لكنني لا أخشى في الحق لومة لائم..

معلومات عن الصورة: الباحثة أسماء المرابط

مجلة أقليات -

بعد الأخبار التي راجت مؤخرا في وسائل الإعلام المغربية، حول طردها من الرابطة المحمدية لعلماء المغرب بسبب تصريحاتها المساندة لمطالب المساواة في الإرث، خرجت أخيرا أسماء المرابط عن صمتها لترد عن من أسمتهم بمن "أرادوا النيل منها"، حيث أصدرت بيانا تقول فيه "كنت مضطرة إلى تقديم الاستقالة بسبب الاختلاف حول قضايا تتعلق بمقاربة إشكالية المساواة في الحقوق من داخل المرجعية الإسلامية".

وأضافت لمرابط أسماء رئيسة مركز الدراسات النسائية بالرابطة المحمدية لعلماء المغرب، في ذات البيان الذي نشرته بأن "الإسلام كمرجع لا محيد عنه، وكما هو منصوص عليه بوضوح في الدستور، لا يمكن أن يشكل بالنسبة لنا نحن المغاربة نساء ورجالا، حاجزا أو عقبة من أجل العدل والمساواة" و تضيف لمرابط قائلة ""دافعت دائماً عن قراءة مقاصدية، إصلاحية وغير مسيسة للنصوص الدينية من أجل وضع مقاربة جديدة لقضية المرأة في الإسلام، وهذا هو العمل الذي ما فتئت أقوده دائما من خلال تفكيك القراءات المجحفة، خاصة من خلال إصداراتي المختلفة بمركز الدراسات النسائية الذي أصبح فضاء مرجعيا في إصلاح الشأن الديني".

و اعتبرت لمرابط أن عملها التطوعي الذي دام عشر سنوات في الرابطة المحمدية، "كان مرتبطا بطموح واحد ألا وهو خدمة بلدي والتعريف بهذا الطريق الثالث، الذي يسمح لنا بأن نعيش إسلاما مسالما ومنسجما مع سياق القيم الإنسانية العالمية و التي لا تتناقض مع قيامنا التفافي".

وفي الأخير صرحت لمرابط بأن عملها بالرابطة "مرحلة وانتهت"، مضيفة "سأواصل عملي كباحثة حرة لا أخشى في طريق الحق لومة لائم".

تجدر الإشارة إلى أنه مؤخرا المئات من الشخصيات المغربية من مختلف الأوساط الثقافية و السياسية و الدينية عبرت عن مطالبها بإلغاء نظام التعصيب و إقرار المساواة في الإرث بين الرجال و النساء.

الأحد، 25 مارس 2018

لأول مرة في المغرب أصبح بإمكانكم التبليغ عن التحرش الجنسي عبر الأنترنيت

لأول مرة في المغرب أصبح بإمكانكم التبليغ عن التحرش الجنسي عبر الأنترنيت

معلومات عن الصورة: فريق عمل الإتحاد النسائي الحر

طارق الناجي - مجلة أقليات

أطلق "الإتحاد النسائي الحر" قبل أيام قليلة، مبادرة على ما يبدو أنها الأولى من نوعها في المغرب، و تتعلق هذه المبادرة بإطلاق أول تطبيق على الأنترنيت يمكن الأشخاص من التبليغ عن المتحرشين بهم، وقد اختار القائمين على هذا "المشروع" تسميته بـ "مانشوفوش"، وعن سبب اختيار هذا الإسم قالت رئيسة الإتحاد النسائي الحر، نضال الأزهري في الكلمة التي افتتحت بها حفل إطلاق هذا المشروع، قالت "قبل أربع سنوات كنت أتجول في الشارع رفقة صديقاتي في مدينة مكناس، فإذا بشخص يتحرش بنا ويقول لنا مانشوفوش أزين  ... ومن هنا أتت فكرة المشروع و تسميته".

نضال الأزهري، الشابة الناشطة في مجال المساواة بين الجنسين، قالت في تصريح لها لمجلة أقليات "فكرة إطلاق تطبيق مانشوفوش جاءت منذ أربع سنوات في 21 مارس 2014، و قدمناها للجمهور في 21 مارس 2018 بمناسبة الذكرى الثانية لتأسيس الإتحاد النسائي الحر، وهي أول أداة في المغرب لرصد الانتهاكات و الإعتداءات التي تمس النساء و مجتمع الميم" وأضافت ذات المتحدثة في ذات التصريح: "في خانة اختيار الجنس يوجد ذكر - أنثى و آخر، وفي خانة نوع الإعتداء لدينا الهوموفوبيا و الترانسفوبيا".

وعن ماهي الخدمات التي سيقدمها هذا التطبيق للمبلغات و المبلغين عن تعرضهم للتحرش الجنسي، صرح عضو من فريق عمل الإتحاد النسائي الحر لمجلة أقليات "أنه سوف لن نكتفي بتلقي التبليغات من الضحايا و فقط، بل سنعمل على تقديم المساعدة القانونية لهم لمتابعة المتحرشين ، كما سنقدم الدعم النفسي و الصحي للضحايا حسب كل حالة".

هذا و يراهن القائمين على إطلاق هذا التطبيق، من أن يخولهم "مانشوفوش" على الكشف عن إحصائيات حقيقية لعدد المتعرضات و المتعرضين للتحرش الجنسي في المغرب.

ولكل المهتمين و المهتمات بهذا التطبيق، يمكنهم/ هن إيجاده في الموقع الرسمي "مانشوفوش" أو عبر متجر "البلاي ستور" و "جوجل بلاي".

السبت، 24 مارس 2018

هل يحدو المغرب حدو تونس و يشرع المساواة في الإرث بين النساء و الرجال ؟

هل يحدو المغرب حدو تونس و يشرع المساواة في الإرث بين النساء و الرجال ؟


طارق الناجي - مجلة أقليات

عاد من جديد النقاش المجتمعي حول المساواة في الإرث، بعودة مجموعة من المثقفين و الفنانين للدعوة لتشريع المساواة في نظام الإرث المغربي بين الرجال و النساء، وفي هذا السياق قال الشيخ عبد الوهاب رفيقي الملقب "بأبو حفص" في فيديو نشره "الإتحاد النسائي الحر"، قال: "إن المساواة في الإرث لا تتعارض مع الإسلام، بل هي من صميم الدين"، و ردا عن من يعارضون فكرة المساواة في الإرث، قال ذات المتحدث " إن الذين يعارضون المساواة ليس لهم من حجة غير الآية (للذكر مثل حظ الأنثيين ..) بأنها نص قطعي" ويضيف أبو حفص في ذات السياق "لكن ما ينبغي التنبأ له في هذا الباب، هو أن هذا النص القرآني كغيره من النصوص القرآنية التي أطرت العلاقات الإجتماعية بين الناس داخل المجتمع الواحد، له سياق خاص ولا يمكن أن نفهمه و نقرأه إلا في ظل هذا السياق".

وفي سياق الكبسولات التي نشرها "الإتحاد النسائي الحر" مطلع الشهر الجاري والتي عنونها "بعلاش المساواة في الإرث ؟"، قال المفكر المغربي أحمد عصيد "إن المساواة في الإرث ضرورة مجتمعية ... والتحجج بالدين لمنعها لم يعد ممكنا، لأن القوانين تتحول مع الواقع الإنساني ... "

وفي إطار هذا النقاش الدائر حول المساواة في الإرث بين النساء و الرجال، أطلق مجموعة من الأفراد قبل ثلاث أيام عريضة إلكترونية للتوقيع عليها، مطالبين فيها الدولة المغربية بالتدخل و تعديل نظام الإرث المعتمد حاليا في مدونة الأسرة، وذلك بإلغاء نظام التعصيب في الإرث على غرار ما قامت به بعض الدول "الإسلامية" الأخرى.

وقال أصحاب هذه العريضة التي وقع عليها إلى حدود الساعة ما يقارب 2.000 شخص، قالوا " الإرث بالتعصيب كان يجد ما يبرره في السياق التاريخي الذي نشأ فيه، حيث كان النظام الاجتماعي نظاما قبليا يفرض على الذكور رعاية الإناث والأشخاص الموجودين في وضعية هشة، إضافة إلى تحملهم مسؤولية الدفاع عن القبيلة وضمان عيشها. هذا النظام الاجتماعي لم يعد بالتأكيد هو السائد في عصرنا الحالي، فالأسرة المغربية أصبحت مكونة في الغالب من الزوجين وأطفالهما، بل إن النساء يساهمن في إعالة أسرهن، و في أحيان كثيرة يكنّ المعيلات الوحيدات..."  الشيء الذي جعل أصحاب هذه العريضة يعتبرون أن تطبيق نظام التعصيب في هذا الوقت الحالي، "ظلم كبير في حق النساء لا يتماشى مع مقاصد الإسلام".

في ظل هذا النقاش "الساخن" بين المطالبين بالمساواة في الإرث، و المعارضين لمثل هذه المطالب، هل تعتقدون أن المغرب سيحدو حدو تونس و يلغي التمييز في الإرث بين النساء و الرجال ؟